والتكذيب فعلى هذا ) الذي قاله السكاكي ( لا يكون بيت أبي دلامة من المقابلة لأنه اشترط في الدين والدنيا الاجتماع ولم يشترط في الكفر والافلاس ضده ) أي ضد الاجتماع اي الافتراق .
وليعلم ان المراد بالشرط ههنا مطلق التقيد والتعلق لا الشرط المعروف لان التيسير والتعسير المذكورين في الآيتين ليسا شرطين وانما هما أمران اشترك في كل منهما أمور متوافقة .
[ 2 - مراعاة النظير ]
( ومنه أي من المعنوي مراعاة النظير ويسمى التناسب والتوفيق أيضا و ) يسى ( الايتلاف والتلفيق أيضا ) ويعرف وجه التسمية بكل واحد من هذه الأسماء بقوله ( وهي جمع امر وما يناسبه ) لكن يجب ان ( لا ) يكون المناسبة بينهما ( بالتضاد ) بل بالتوافق في الشكل أو في ترتب بعض على بعض أو في الادراك أو في شيء مما يشبه من ذلك كما يظهر من الأمثلة الآتية ( والمناسبة بالتضاد ان يكون كل منهما مقابلا للاخر وبهذا القيد يخرج الطباق ) لأنه كما مر الجمع بين متضادين اي معنيين متقابلين في الجملة ( وذلك ) الجمع المسمى بمراعاة النظير ( قد يكون بالجمع بين الامرين نحو
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ
) أي يجريان بحساب معلوم المقدار في قطعها للابراج الاثني عشر المعروفة والدرجات الفلكية لا يزيدان عليه ولا ينقصان فالشمس نقطع الفلك ذلك تقدير العزيز العليم .
( وقد يكون بالجمع بين ثلثه أمور نحو قوله اي قؤل البحتري في الإبل ( المهزولة ( كالقسي ) جمع قوس ( المعطفات اي المنحنيات ) مأخوذ ( من عطف العود ) من باب التفعيل ( وعطفه ) اي من الثلاثي المجرد وفي الصورتين معناه ( حناه ) وهو صفة كاشفة للقسي أو صفة مؤكدة له إذ لا يكون القوس الا كذلك ( بل الأسهم ) اي بل كالأسهم حال