كونها ( مبرية اي منحوتة ) مأخوذ ( من برئه ) اي ( نحته بل الأوتار ) أي بل كالأوتار فهي اي الإبل هزيلة جدا .
وحاصل المعنى ان الإبل في رقة أعضائها وشكلها شابهت تلك القسي بل شابهت ما هي ارق منها وهي الأسهم بل شابهت مأ هي ارق منهأ وهي الأوتار اي الخيوط الجامعة بين طرفي القوس .
والشاهد في أنه ( جمع بين القوس والسهم والوتر وبينها مناسبة وفيها اضرابات ثلاثة وهي تدل على أن القوس أغلظ من السهم المبري والسهم المبري أغلظ من الوتر والوتر والوتر أرق من الكل .
( وقد يكون ) الجمع ( بين أربعة ) أمور ( كقول بعضهم للمهلبي الوزير أنت أيها الوزير اسمعيلي الوعد شعيبي التوفيق يؤسفي العهد محمدي الخلق ) فجمع بين الأنبياء الأربعة عليهم الصلاة والسّلام وفيه مناسبة .
( وقد يكون ) الجمع ( بين أكثر ) من الأربعة ( كقول ابن رشيق ) :
بفتح الراء وكسر الشين :
أصح وأقوى ما سمعناه في الندى * من الخبر المأثور منذ قديم
أحاديث ترويها السيول عن الحياة * عن البحر عن كف الأمير تميم
فقد جمع أولا بين ستة أمور متناسبة وثانيا بين أربعة أشياء متناسبة أيضا بل خمسة أشياء ( فإنه ناسب فيه ) أولا ( بين الصحة والقوة والسماع والخبر المأثور والأحاديث والرواية ) والتناسب في هذه الأمور الستة ظاهر لمن له المام بعلم الرجال والدراية .
( وكذا ناسب أيضا ) ثانيا ( بين السيل والحيا ) بالقصر اي المطر ( والبحر وكف تميم مع ما في البيت الثاني من صحة الترتيب والعنعنة )