تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
( فإنه لا تقابل بين البكاء وظهور المشيب ) بل بينهما كمال المناسبة ( لكنه عبر عن ظهور المشيب ) على سبيل المجاز ( بالضحك الذي يكون معناه الحقيقي مضادا لمعنى البكاء ويسمى ) هذا القسم ( الثاني ايهام التضاد ) بخلاف القسم الأول فإنه ليس له اسم خاص بل هو عام وهو ملحق بالطباق ( لان المعنيين المذكورين ) في هذا القسم يعني البكاء وظهور المشيب ( وان لم يكونا متقابلين حتى يكون التضاد حقيقيا لكنهما قد ذكرا بلفظين ) يعني لفظ البكاء ولفظ الضحك ( يوهمان بالتضاد نظرا إلى الظاهر ) اي ظاهز اللفظين المذكورين ( والحمل ) اي حمل اللفظين المذكورين ( على الحقيقة ) التي ليست مرادة وحقيقة الضحك عبارة عن هيئة للفم معتبرة من ابتداء حركة وانتهاء إلى شكل مخصوص واما البكاء فمعناه الحقيقي ظاهر . ( ودخل فيه أي في الطباق بالتفسير الذي سبق ) وهو الجمع بين امرين متقابلين ولو في الجملة أو أمور كذلك ( ما يختص باسم المقابلة الذي جعلها السكاكي وغيره قسما برأسه من المحسنات المعنوية وهي أن يؤدي بمعنيين متوافقين ) اي غير متقابلين وسيصرح بذلك ( أو أكثر اي بمعان متوافقة ثم ) يؤتي ( بما يقابل ذلك أي ثم يوتي بما يقابل المعنيين المتوافقين أو المعاني المتوافقة على الترتيب ) أي يكون ما يؤتى به ثانيا على ترتيب ما اتى به أولا بحيث يكون الأول للأول والثاني للثاني وهكذا فهو نظير ما يأتي من اللف والنشر ( فيدخل في الطباق لأنه حينئذ يكون جمعا بين معنيين متقابلين في الجملة ) أو بين معان كذلك . ( والمراد بالتوافق ) كما أشرنا سابقا ( خلاف التقابل لا ان يكونا متناسبين ومتماثلين فان ذلك غير مشروط كما يجيء من الأمثلة ) فيشمل هذا القسم الخلافين كالانسان والحمار والمتناسبين كما يأتي في مراعاة
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 16 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني