( يعني الشاعر بهذا البيت اني ( اجاري ) بضم الهمزة من باب المفاعلة مأخوذ من الجري بمعنى السير ( رفيقي ) يعني أسير معه وهو يسير معي ( واباثه ) بضم الهمزة من باب المفاعلة مأخوذ من البث بمعنى إذاعة الحديث ونشره ( غصتنا ) أي انا أبث الشكوى والحزن اليه وهو يبث الشكوى والحزن إلى لأن المفاعلة من الطرفين ( و ) الحال ان ( الرواحل ) أي العيس أي إلا بال التي يخالط بياضها من الشقرة والمراد هنا مطلق الإبل ( تسرع بنا ) أي تسير بنا بالسرعة ( بين هذين الموضعين ) أي المنيفة والخمار ( و ) معنى البيت المذكور في المتن اني ( أقول في أثناء ذلك ) السير السريع حالكوني ( متلهفا ) أي حزينا على ما يفوت منا بسبب الخروج من ارض نجد .
قال في حاشية الجامي عند قوله عن موجبات التلهف والتأسف ذهب كثير من هل اللغة إلى ترادفهما وانهما بمعنى الحزن وجمع المترادفات في الخطب ربما أورث حسنا .
وفرق بعضهم بأن التلهف التحزن على ما فات والتأسف مطلق الحزن وقال الجوهري الأسف أشد الحزن والتلهف الحزن انتهى .
( استمتع ) أي انتفع ( بشميم عرار نجد فأنا نعدمه يعني يفوت منا ( إذا أمسينا لخروجنا من أرض نجد ومنابته ) أي من المواضع التي ينبت فيها العرار والشاهد لفظ العرار .
( و ) القسم الثالث ( ما يكون اللفظ الآخر في آخر المصراع الأول مثل قوله أي قول أبي تمام ومن كان بالبيض ) جمع بيضاء والمراد النساء ( الكواعب جمع كاعب ) قيل أو كاعبة لأن فواعل يأتي جمعا لفاعل وفاعلة والظاهر أنه سهو لأنه من الصفات المختصة بالنساء كالحائض والحامل فتدبر
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 179
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٧٩