تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
( فما يقع أحدهما ) أي أحد المتجانسين ( في آخر البيت والآخر في صدر المصراع الأول مثل قوله اي قول القاضي الأرجاني دعاني أي اتركاني ) هذا التفسير إشارة إلى أن دعاني تثنية دع فعل أمر من ودع يدع بمعنى ترك يترك لا تثنية دعا يدعوا بمعنى طلب يطلب ( من ملامكما سفاها هو ) بفتح السين بمعنى ( الخفة وقلة العقل ) ونصبه على التمييز أو مفعول له ( فداعى الشوق قبلكما دعاني ) هذا ( من الدعاء ) بمعنى النداء . والشاهد في دعاني الواقع في صدر المصراع الأول ودعاني الواقع في آخر البيت وهما ليسا مكررين بل متجانسين لأن الأول كما تقدم بمعنى اتركاني والثاني بمعنى ناداني . ( و ) الثاني ( ما يكون المتجانس الآخر في حشو المصراع الأول قوله أي قول الثعالبي وإذ البلابل جمع بلبل ) بضم البائين ( وهو الطائر المعروف أفصحت بلغاتها ) أي خلصت لغاتها من اللكنة فإنه يقال كما تقدم في المقدمة فصح الأعجمي وأفصح إذا طلق لسانه وخلصت لغته من اللكنة وجادت فلم يلحن أي لم يغلط . والمراد بلغاتها النغمات التي تصدر منها جعل كل نغمة لغة ( فانف ) فعل أمر من نفى ينفي ( البلابل جمع بلبال ) بفتح البائين ( وهو الحزن بأحتساء بلابل جمع بلبلة بالضم ) أي بضم البائين ( وهي إبريق فيه الخمر والاحتساء ) معناه الشرب ) وحاصل المعنى انه إذا حركت البلابل بنغماتها الحسان الخالصة من اللكنة أحزانك وأشواقك حيث أن الصوت الحسن يحرك الأحزان والأشواق فانف وباعد عنك تلك الأحزان بالشرب من أباريق الخمر وقريب من ذلك ما قاله الشاعر الفارسي :