بتقدير في فلا يفيد الاستيعاب ( فيكون الصفة ) يعني قليلا ( مقيدة ) أي مخصصة لا مؤكدة .
ولا يذهب عليك أن التعبير بالتعريج بدل معرج إنما هو للإشارة إلى أن معرج بمعنى المصدر فتنبه .
( ويجوز أن يرتفع قليلها ) حال كونه ( فاعل نافع ) سد مسد الخبر فيكون نافع مبتدء وصفيا ( أو هو مبتدء ونافع خبره مقدم عليه ) والحاصل انه يجوز في قليلها الوجهان صرح بذلك السيوطي عند قول الناظم :
والثاني مبتدء وذا الوصف خبر * ان في سوى الافراد طبقا استقر
حيث يقول فأن تطابقا في الافراد نحو أقائم زيد جاز كون ما بعد الوصف فاعلا سد مسد الخبر وكونه مبتدء مؤخرا والوصف خبرا مقدما انتهى .
( والجملة ) على الوجهين ( في محل الرفع على أنها خبران ) أي قوله فأني ( والضمير في قليلها للساعة أي قليل التعريج في الساعة يعني قفا ) تثنية الضمير أما لكون المخاطب متعددا أو لخطاب الواحد بخطاب المثنى كما قيل بذلك في قوله
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ
ومن هذا القبيل قوله تعالى حكاية
رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً
وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في بحث الالتفات في قوله تعالى
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
فتذكر .
( على الدار التي لو وجدتها ماهولة ) أي ذات أهل وسكان ( ما كان موضعها موحشا خاليا لكثرة أهلها وكثرة النعم فيها وان لم يكن المامكما بها إلا تعريج ساعة فأن قليلها ينفعني ويشفى غليل وجدي ) بتذكر الأحباب الذين كانوا فيها والشاهد لفظ القليل .
( وأما إذا كان اللفظان متجانسين ) فهو أيضا أربعة أقسام اما الأول