تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
سبيل التضمن وهو أقوى ( كما في قوله أي قول أبي الفضل بديع الزمان الهمداني يمدح خلف بن أحمد السجستاني ) :
هو البدر إلا أنه البحر زاخرا * سوى انه الضرغام لكنه الوبل
( فالأولان ) وهما قوله إلا أنه البحر وسوى انه الضرغام ( استثناء أن مثل قوله ( ص ) بيد اني من قريش ) لأنه أثبت فيه أولا ( صفة مدح وعقبها بأداة استثناء يليها صفة مدح أخرى غاية الأمر أن الصفة الأخرى في البيت قد تعددت ( وقوله لكنه الوبل استدراك يفيد من التأكيد ما يفيده هذا الضرب من الاستثناء ) أي الضرب الذي أستشهد له بقوله ( ص ) أنا افصح العرب بيد أني من قريش ( لأنه ) كما تقدم هناك ( استثناء منقطع ) وقد تقدم بيانه هناك ( و ) لفظ ( إلا فيه ) أي في البيت ( بمعنى لكن ) الاستدراكية .

[ 23 - تأكيد الذم بما يشبه المدح ]

( ومنه أي من المعنوي ) عكس ما تقدم اعني ( تأكيد الذم بما يشبه المدح وهو ضربان أحدهما أن يستثنى من صفة مدح منفية عن الشيء صفة ذم له بتقدير دخولها فيها أي دخول صفة الذم في صفة المدح ) المنفية فيفيد ثبوت صفة الذم فيحصل من ذلك صفتان للذم إحديهما بسبب نفي صفة المدح إذ يلزم من ذلك ثبوت نقيضها لامتناع ارتفاع النقيضين والأخرى بسبب الاستثناء لأن الاستثناء بعد النفي اثبات ( كقولك فلان لا خير فيه إلا أنه يسيء إلى من أحسن اليه ) فيجري فيه ما تقدم في الضرب الأول في تأكيد المدح لأنه لما كان فيه تقدير الاتصال لوجود العموم على أن يكون المعنى لا خير فيه إلا الاسائة للمحسن أن كانت خيرا كان فيه تعليق بالمحال فيكون كأثبات الذم بالبينة وكان فيه أيضا من كون الأصل في الاستثناء الاتصال الأشعار بأنه طلب الأصل وهو استثناء المدح