تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الثاني ( صفة ذم منفية عامة يمكن تقدير دخول صفة المدح ) المذكورة بعد أداة الاستثناء ( فيها ) أي في صفة الذم ( وإذا لم يقدر الاستثناء في هذا الضرب ) الثاني ( متصلا فلا يفيد ) هذا الضرب الثاني ( التأكيد إلا من الوجه الثاني من الوجهين المذكورين في الضرب الأول وهو ) ما تقدم انفا من ( ان الأصل في مطلق الاستثناء الاتصال فذكر أداته قبل ذكر المستثنى يوهم اخراج شيء مما قبلها من حيث إنه استثناء فإذا ذكر بعد الأداة صفة مدح أخرى ) مرادا بها ثبوتها أيضا ( جاء التأكيد ) لأنه ثبوت بعد ثبوت . ( ولا يتأتى فيه التأكيد من الوجه الأول اعني دعوى الشيء ببينة ) وبرهان لان كونه ( ص ) من قريش لا يكون بينة على أنه ( ص ) افصح العرب ( لأنه ) اي دعوى الشيء ببينة وبرهان ( مبني على التعليق بالمحال المبني على تقدير الاستثناء متصلا ) حسبما تقدم بيانه . ( ولهذا اي ولكون التأكيد في هذا الضرب من الوجه الثاني فقط كان الضرب أول أفضل لافادته التأكيد من الوجهين ) حسبما تقدم مفصلاء واما قوله تعالى
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً
فيحتمل ان يكؤن من الضرب الأول ) وذلك ( بان يقدر ) اي بأن يفرض ( السّلام داخلا في اللغو ) ادعاء لا حقيقة وسيأتي بعيد هذا انه يحتمل ان يجعل السّلام داخلا في اللغو حقيقة ( فيفيد التأكيد من وجهين ) حسبما تقدم في قول النابغة الذبياني ( و ) يحتمل ( ان يكون من الضرب الثاني ) وذلك ( بان لا يقدر ذلك ) الدخول اي دخول السّلام في اللغو ( ويجعل الاستثناء من أصله منقطعا ) فلا يفيد التأكيد الا من الوجه الثاني من الوجهين المذكورين في الضرب الأول ( ويحتمل وجها آخر وهو ان يجعل الاستثناء