المزيد أعني غير أن سيوفهم على وجه أبلغ وان المدح الأول المزيد عليه أعني نفى العيب على سبيل العموم حيث أستعمل لا التي لنفي الجنس وهي لتوكيد النفي وقد صرح بذلك السيوطي في شرح قول الناظم عمل أن اجعل للا الخ .
( وللأشعدر ) أي ولأشعار هذا الاستثناء ( بأنه ) أي المتكلم ( لم يجد فيه ) أي في الممدوح وفي هذا الاستثناء ( صفة ذم حتى يستثنيها فأضطر إلى استثناء صفة مدح ) فتحول الاستثناء عن أصله إلى الانقطاع ( مع ما فيه من نوع خلابة ) أي خديعة يقال خلبه يخلبه إذا خدعه والاسم الخلابة والفاعل خلوب مثل رسول اي كثير الخداع كذا في المصباح بأدنى تغيير وإلى ما فسرنا به الخلابة أشار بقوله ( وتأخيذ للقلوب ) .
إلى هنا كان الكلام في الضرب الأول الذي هو أفضل الضربين ( والضرب الثاني من تأكيد المدح بما يشبه الذم أن يثبت لشيء صفة مدح ) لكن سيشير بعيد هذا انه ليس في هذا الضرب عموم واستغراق ( ويعقب بأداة الاستثناء أي يذكر عقيب اثبات صفة المدح لذلك الشيء أداة استثناء يليها صفة مدح أخرى له أي لذلك الشيء نحو ) قوله ( ص ) ( أنا افصح العرب بيد اني من قريش ) واسترضعت من بني سعد ( وبيد بمغنى غير ) أي بيد في هذا الحديث بمعنى غير لأن صحة التمثيل مبنية على ذلك وأما على ما قاله ابن هشام في المغنى من أن بيد في هذا الحديث حرف تعليل بمعنى من أجل والمعنى أنا افصح العرب لأجل اني من قريش واسترضعت من بني سعد فلا يكون من هذا الباب ومعنى التعليل هنا أن لكونه من قريش واسترضاعه من بني سعد دخل في ذلك لأنهما من فصحاء العرب لا انه علة تامة واما قوله ( وهو من أداة الاستثناء ) فهو مبني على ما ذكره
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 122
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٢٢