سواء كانت تلك الهيئات اطرافا للتشبيه أو كانت وجه شبه وأيضا كلام الشيخ يفيد ان الهيئة المركبة من الحركات تارة تقترن بغيرها وتارة لا تقترن وكلام المصنف يفيد ان الهيئة اما مركبة من الحركات أو منها ومن غيرها فعلى كلام الشيخ لا تكون الهيئة الا من الحركات بخلاف كلام المصنف وبالجملة فكلام الشيخ أوضح وانسب لما نحن فيه فتدبر جيدا ( حيث قال اعلم أن ما يزداد به التشبيه دقة وسحرا ان يجيء في الهيئات التي تقع عليها الحركات والهيئة المقصودة في التشبيه ) سواء كانت مشبها أو مشبها به أو وجه شبه ( على وجهين أحدهما ان تقرن ) تلك الهيئة بغيرها من الأوصاف ) اي أوصاف الجسم .
( والثاني ان تجرد هيئة الحركة حتى لا يراد غيرها ) من أوصاف الجسم ( فالأول كما في قوله اي كوجه التشبيه الذي في قول ابن المعتز أو أبي النجم ) .
والشمس كالمرآت في كف الأشل * لما رأيتها بدت فوق الجبل
الأشل الذي يبست يداه وذهبت والمراد هنا الذي في يدها رعشة لأن يابس اليد أو عديمها لا يمكن ان يكون في كفه مرآة ولان المرآة انما تؤدي الهيئة المقصودة إذا كانت اليد مرتعشة لا إذا كانت يابسة أو ذاهبة .
( من الهيئة ) بيان لما في قوله كما اي الهيئة ( الحاصلة من الاستدارة مع الاشراق والحركة السريعة المتصلة مع تموج الاشراق وإضطرابه بسبب تلك الحركة حتى يرى الشعاع كأنه يهم ) بفتح الياء وضم الهاء اي يقصد ويريد ( بأن ينبسط حتى يفيض ) اي يسيل من محله أو يخرج ( من جوانب الدائرة ثم يبدو له يقال بذا له إذا ندم والمعنى ) اي معنى البداء بحسب