حركة الاقدام للرجاء .
( وقد يقع التركيب في هيئة السكون كما في قوله اي كوجه الشبه الذي في قول أبي الطيب في صفة كلب ) حيث قال ( يقعي اي يجلس ذلك الكلب على ألييه جلوس البدوي المصطلى * بأربع مجدولة لم تجدل اي بقوائم محكمة الخلق ) فان المجدولة مأخوذ ( من جدل اللّه ) اي احكم واتقن ( لا من جدل الانسان ) الخيط اي فتله ( والمجدول ) بهذا المعنى الثاني ( المفتول ) اي المبروم والمجدول في الأصل كما يأتي في بحث تشبيه الجمع المطوي المدمج اي المدخل بعضه في بعض غير المسترخي ولا يخفى وجه المناسبة فقد ظهر لك انه لا تناقض بين قوله بأربع مجدولة وقوله لم تجدل لاختلاف معنييهما لأن الجدل المثبت كما قلنا بمعنى الاحكام والأتقان والجدل المنفي بمعنى الفتل والابرام وقوله ( من الهيئة ) بيان لما في قوله كما اي الهيئة ( الحاصلة من موقع ) اي وقوع ( كل عضو منه اي من الكلب في اقعائه ) اي في جلوسه ( فإنه يكون لكل عضو منه في ) حالة ( الاقعاء موقع ) اي وقوع ( خاص و ) يكون ( للمجموع ) اي لمجموع الأعضاء ( صورة ) اي هيئة ( خاصة مؤلفة من تلك المواقع ) اي الوقوعات ( وكذلك صورة جلس البدوي عند الاصطلاء بالنار الموقدة على الأرض ) فإنه أيضا لكل عضو منه في حال اصطلائه وقوع خاص ولمجموع أعضائه هيئة خاصة مؤلفة من تلك الوقوعات وانما خص البدوي بالذكر لغلبة الاصطلاء بالنار منه .
والشاهد فيه التشبيه الذي وجه الشبه فيه مركب حسي واقع في هيئة السكون والغرض من تشبيه الكلب في حال الاقعاء بحالة البدوي المصطلى مدح الكلب بشدة الحراسة لان جلوس الكلب على هذه الحالة في الغالب انما هو وقت الحراسة .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 132
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٣٢