تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
اما في الوجه الأول فلان الامر كما مر تعريفه هو طلب الفعل استعلاء وهو أعم من الفور والتراخي ولا دلالة للعام على الخاص وانما يفهم الفور بالخصوص إذا كان هناك قرينة تدل على الفور واما في الوجه الثاني فلانا لا نسلم ان التغيير يتبادر إلى الفهم من غير قرينة تدل على الفور لما ذكرنا في بيان النظر في الوجه الأول وإلى اجمال ما ذكرنا أشار بقوله [ لأنا لا نسلم ذلك عند خلو المقام من القرائن ] الدالة على الفور أو التراخي وعلى تغيير الأمر الأول [ بل ليس مفهومه الا الطلب استعلاء والفور والتراخي مفوض إلى القرينة كالتكرار وعدمه فإنه لا دلالة للامر على شئ منهما ] وقد بين ذلك في الأصول مستقصى

[ النهى ]

[ ومنها اى من أنواع الطلب النهى وهو طلب الكف عن الفعل استعلاء ] على قول أو طلب الترك على قول اخر كما يأتي بعيد هذا [ وله حرف واحد وهو لا الجازمة ] لفظا [ في نحو قولك لا تفعل ] يا زيد أو محلا في نحو قولك لا تفعلن يا هند [ وفي عرف النحاة ] والصرفيين اى في اصطلاحهم [ تسمى نفس هذه الصيغة ] التي دخلت عليها لا الجازمة [ نهيا في اى معنى ] من المعاني الآتية [ استعمل ] وذلك [ كما يسمى ] نفس صيغة [ افعل ] في عرفهم [ امرا ] في اى معنى استعمل وقد تقدم بيانه . [ وهو ] اى النهى [ كالأمر ] في اشتراط [ الاستعلاء ] لا العلو [ لأنه ] اى اشتراط الاستعلاء [ المتبادر ] منه [ إلى الفهم و ] لكن [ ليس كالأمر في عدم الفور وعدم التكرار إذ الحق ان النهى يقتضى الفور والتكرار ] بنفسه لا بالقرائن بخلاف الامر فان الحق ان دلالته عليهما كما تقدم انفا بالقرائن لا بنفسه . وقد فصل السكاكي تفصيلا غير معهود عندهم واليه أشار بقوله
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 84 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني