تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وقصارى ما يمكن ان يدعى أن تكون الصيغة موضوعة لانشاء الطلب فيما إذا كان بداعي البعث والتحريك لا بداع اخر منها فيكون انشاء الطلب بها بعثا حقيقة وانشائه بها تهديدا مجازا وهذا غير كونها مستعملة في التهديد وغيره فلا تغفل . [ ثم الامر قال السكاكى حقه الفور ] الفور مصدر قولك فارت القدر فورا إذا غلت فاستعير للسرعة ثم سميت به الحالة التي لا ريث فيها اى لا بطؤ فيها ولا لبث يقال جاء فلان من فوره اى من ساعته والمراد هنا وجوب الفعل عقيب ورود الامر في أول أزمنة الامكان فجواز التراخي موكول إلى القرينة وذلك مذهب بعض الأصوليين [ لأنه ] اى الفور [ الظاهر من الطلب عند الانصاف ] اى عند انصاف النفس لا عند الحمية والجدال وهذا إشارة إلى أن القائل بعدم الفور غير منصف وذلك لأن الظاهر من الطلب الفور [ كما في الاستفهام والنداء ] فإنه لا خلاف في أنهما لطلب الجواب والاقبال فورا والظاهر أن ذلك مقتضى مطلق الطلب لا لخصوصية فيهما فكذلك الامر . [ ولتبادر الفهم عند الامر بشيء بعد الامر بخلافه إلى تغيير الأمر الأول ] إلى الأمر الثاني [ دون الجمع بين الامرين وإرادة التراخي ] اي من غير أن يتبادر ان الامر أراد بأمره الثاني الجمع بين الشيئين مع تراخى أحدهما [ فان المولى إذا قال لعبده قم ثم قال له قبل ان يقوم اضطجع حتى المساء يتبادر إلى الفهم إلى أنه غير الامر بالقيام إلى الامر بالاضطجاع لا انه أراد الجمع بين القيام والاضطجاع مع تراخى أحدهما ] هذا حاصل ما قاله السكاكى في المفتاح . [ و ] لكن [ فيه ] اى فيما قاله السكاكى من الوجهين [ نظر ]