تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
فهما متساويان لا فرق بينهما في ذلك فلا فضل عندي لأحدهما على الاخر [ أو لان نهاري يظلم في عيني لازدحام الهموم ] على مثل ازدحامها في الليل لأنه [ فليس الغرض ] من الامر اي قوله انجلي [ طلب الانجلاء من الليل لأنه ] اي الليل [ لا يقدر على ذلك ] لأنه بيد اللّه عز وجل [ لكنه يتمنى ذلك ] الانجلاء ابتداء [ تخلصا عما غرض له في الليل من تباريح الجوي ] التباريح بالحاء المهملة الشدائد مفرده التبريح بمعنى الشدة والجوي بالجيم الحرقة من حزن أو عشق ويقال له بالفارسية [ سوزش ] واليه أشار الشاعر الفارسي بقوله :
وعدهء وصل چون شود نزديك * اتش عشق تيزتر گردد
وقريب من هذا قوله [ ولو اعج الأشواق ] يقال هوى لاعج لحرقة الفؤاد من الحب فان قلت حمل المثال على الترجي أولى من حمله على التمني لأنه قد سبق انه يشترط في التمني ان يكون المتمني محالا أو ممكنا لا طماعية فيه ولا توقع قلت [ ولاستطالته تلك الليلة ] اي لكون تلك في نظره طويلة [ كأنه ] اي الشاعر [ لا يرتقب انجلائها وليس له طماعية فيه ] اي في الانجلاء [ ولا توقع ] اي ولا انتظار في حصول الانجلاء فاشبه المحالات والممكنات التي لا طماعية فيها ولا توقع [ فلهذا يحمل على التمني دون الترجي ] لان الترجي انما يكون في الممكن الذي يطمع في وقوعه ويتوقع حصوله عادة . فان قلت قد سبق ان التمني من اقسام الطلب وعرفه بأنه طلب حصول شيء على سبيل المحبة فصيغة الامر إذا استعملت في التمني كانت مفيدة لطلب الفعل فكيف جعله من القسم الأول وهو ان لا يكون لطلب الفعل أصلا .