[ وقال السكاكى ان كان الطلب بالامر والنهى راجعا إلى قطع ] الشئ [ الواقع ] اى الحاصل الموجود [ كقولك ] في الامر [ للساكن تحرك و ] كقولك في النهى [ للمتحرك لا تتحرك فالأشبه ] اى فالأظهر والأولى والأنسب بالمتفاهم العرفي [ المرة ] لا التكرار [ وان كان ] الطلب بهما [ راجعا إلى اتصال ] الشئ [ الواقع ] واستمراره [ كقولك في الامر للمتحرك تحرك اى ] اطلب منك الحركة [ في الاستقبال ] كما انك متحرك في الحال [ و ] كقولك [ في النهى للمتحرك لا تسكن ] اى اطلب منك عدم السكون في الاستقبال كما انك غير ساكن في الحال [ فالأشبه الاستمرار ] والدوام لا المرة .
[ وقد يستعمل ] النهى [ في غير طلب الكف عن الفعل ] استعلاء كما هو مذهب البعض أو طلب الترك ] استعلاء [ كما هو مذهب البعض ] الاخر [ فإنهم ] ولا سيما الأصوليون منهم [ قد اختلفوا في أن مقتضى النهى ] هل هو [ كف النفس عن الفعل بالاشتغال بأحد اضداده ] ان لم يكن له صارف عن المنهى عنه أو قلنا ببقاء الأكوان وعدم الاحتياج إلى المؤثر والا فلا يحتاج في الامتثال إلى الاشتغال بفعل شئ من الاضداد والتفضيل موكول إلى كتب الأصول والاشتغال بأحد الاضداد بان يخرج من الدار مثلا حتى لا يصدر منه الزناء مثلا [ أو ] هو [ ترك الفعل وهو نفس ان لا يفعل ] ولكل من القولين أدلة مذكورة في محله [ والمذهبان متقاربان ] والفرق بينهما على ما قيل إنه على الأول لا يحصل الامتثال بالترك لا عن قصد كان ترك ذاهلا أو ناسيا ويحصل على الثاني بذلك فمن ترك شرب الخمر ذاهلا أو ناسيا لا يكون ممتثلا على الأول للنهي عن شربها بخلاف الثاني فإنه
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 85
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٨٥