ذلك في مقابلة صيغة الماضي والمضارع وأمثالها ] اى صيغة أسماء الفاعلين والمفعولين ونحوهما كما أن تينك الإضافتين في مقابلة شهر شوال ويوم السبت ونحوهما من الشهور والأيام [ فليتأمل ] فان المقام دقيق وبالتأمل حقيق .
[ و ] لكن [ يمكن ان يجاب ] عن النظر المذكور [ بانا سلمنا ذلك ] النظر اى سلمنا ان الامر ليس في عرفهم بمعنى طلب الفعل استعلاء بل الامر في عرفهم حقيقة في نحو قم وليقم ونحو ذلك الخ [ لكن تسميتهم نحو قم وليقم امرا دون الإباحة مثلا ] مع كون الإباحة وغيرها مما يأتي أيضا من معاني الامر في عرفهم في الجملة [ تمد ذلك في الجملة ] اى تمد وتعين كونها اى الصيغة حقيقة في الطلب على سبيل الاستعلاء في الجملة اى يصير موجبا للاحتمال والاشعار بل للظن بذلك [ وان لم تصلح ] تلك التسمية [ دليلا عليه ] لان غاية ما توجبه تلك التسمية الاشعار أو الظن والظن لا يغني من الحق شيئا فكيف بالاشعار والاحتمال .
[ وقد تستعمل صيغة الامر لغيره اى غير طلب الفعل استعلاء مما يناسب المقام ] من المعاني المجازية وهي مع ما ذكر في ضمن الأقوال انفا ترتقي على ما ذكره بعض المحققين في حاشية المعالم إلى أربعة عشر معنى غير ما ادعى الخطيب ان الا ظهر كونها موضوعة له [ وذلك بان لا تكون لطلب الفعل أصلا أو تكون لطلبه لكن لا على سبيل الاستعلاء فإلى الأول أشار بقوله كالإباحة نحو جالس الحسن أو ابن سيرين ] والعلاقة العموم والخصوص وان شئت فقل العلاقة كون الجامع بينهما الاذن بالمعنى الأعم وليعلم انه قد تقدم في بحث العطف على المسند
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 78
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٧٨