[ وفيه ] اى في كون الإضافة المذكورة ممدا ومعينا لكون الصيغة حقيقة في الطلب على سبيل الاستعلاء [ نظر لأنا لا نسلم ان الامر في قولهم ) اى أئمة اللغة بالمعنى الأعم المشار اليه انفا [ صيغة الامر مثلا بمعنى طلب الفعل استعلاء ] لان ذلك معناه العرفي المتبادر منه أو اللغوي أو الأصولي على ما ادعاه صاحب القوانين ولذلك يستدل على كونه بهذا المعنى بالتبادر وبالآيات وبفهم أهل اللغة كما في قصة بريرة كما أشار إليها في القوانين [ بل الامر في عرفهم ] اى أئمة اللغة ولا سيما الصرفيين منهم [ حقيقة في ] قسم من اقسام الكلمة التي عرفوها بأنه لفظ مستقل دال بالوضع تحقيقا أو تقديرا أو منوى معه كذلك وذلك القسم [ نحو قم وليقم ونحو ذلك ] من الافعال التي تقبل النون المؤكدة ولا يشترط في ذلك كونها مستعملة في طلب الفعل استعلاء قال الرضي على قول بن الحاجب الامر صيغة يطلب بها الفعل من الفاعل المخاطب بحذف حرف المضارعة أقول لو قال صيغة يصح ان يطلب بها الفعل لكان أصرح في عمومه لكل ما يسميه النحاة امرا وذلك انهم يسمون به كل ما يصح ان يطلب بها الفعل من القاعل المخاطب بحذف حرف المضارعة سواء طلب به الفعل على سبيل الاستعلاء وهو المسمى امرا عند الأصوليين نحو قولك اضرب على وجه الاستعلاء أو طلب به الفعل على وجه الخضوع من اللّه تعالى وهو الدعاء نحو اللهم ارحم أو من غيره وهو الشفاعة أو من دون ان يطلب به الفعل بل كان على وجه الإباحة نحو
كُلُوا وَاشْرَبُوا *
أو للتهديد نحو
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
أو غير ذلك من محامل هذه الصيغة وانما سمى النحاة جميع ذلك امرا لان استعمال هذه الصيغة في طلب الفعل على وجه