الاستعلاء وهو الامر حقيقة أغلب وأكثر وذلك كما سموا نحو المانت والضائق اسم الفاعل لأن هذه الصيغة فيما هو فاعل حقيقة كالضارب والقاتل أكثر وكذا الكلام في النهى فان قولك لا تؤاخذني في نحو اللهم لا تؤاخذني بما فعلت نهى في اصطلاح النحاة وان كان دعاء في الحقيقة انتهى .
والحاصل ان لفظ الامر اى . . أ . . م . . ر في قولهم صيغة الامر ليس بمعنى طلب الفعل استعلاء بل بمعنى لفظ خاص وهو ما يقبل النون المؤكدة ان امر بالمعنى المذكور فهم منه فهذا خلط نشاء من اشتراك لفظ الامر بين ما هو بمعنى طلب الفعل استعلاء وبين ما هو بمعنى اللفظ الخاص أو من الخلط بين الاصطلاحين ان قلنا بان العرف العام وأهل اللغة من أهل الاصطلاح .
قال الجامي على قول ابن الحاجب الامر هكذا في بعض النسخ وفي بعضها مثال الامر وكان المراد به صيغة الامر فإنهم يطلقون أمثلة المضارع ويريدون صيغتها وفي بعض الشروح انما قال مثال الامر لان الامر كما اشتهر في هذا النوع من الافعال اشتهر في المعنى المصدري أيضا فأراد النص على المقصود وهو في اصطلاح النحويين والأصوليين مخصوص بالامر بالصيغة كذا ذكره المصنف في شرحه انتهى وقال المحشى هناك والوجه ان يقال الامر في السنة الصرفيين يشمل الامر باللام وهو الاصطلاح المشتهر فيما بين المحصلين .
[ وإضافة ] الصيغة والمثال اليه ] اى إلى الامر بمعنى اللفظ الخاص [ من إضافة العام إلى الخاص ] نظير إضافة الشهر إلى رمضان أو إضافة اليوم إلى الجمعة ونحو ذلك [ بدليل انهم يستعملون
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 77
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٧٧