منه على وجه الغلظة وهذا المعنى يصح من المساوى بل من الأدنى كما تراه ونرى لا سيما من السفلة [ لتبادر الفهم عند سماعها اي سماع الصيغة إلى ذلك الطلب اعني طلب الفعل استعلاء والتبادر إلى الفهم من أقوى امارات الحقيقة ] لا من التنصيص فإنه أقوى من كل امارة
قال السيوطي في المزهر قال الامام واتباعه الفرق بين الحقيقة والمجاز اما ان يقع بالتنصيص أو بالاستدلال اما التنصيص فمن وجهين أحدهما ان يقول الواضع هذا حقيقة وذاك مجاز أو يقول ذلك أئمة اللغة قال الصفي الهندي لأن الظاهر انهم لم يقولوا ذلك الا عن ثقة فتأمل .
والثاني ان يقول الواضع هذا حقيقة أو هذا مجاز فيثبت بهذا أحدهما وهو ما نص عليه واما الاستدلال فبالعلامات فمن علامات الحقيقة تبادر الذهن إلى فهم المعنى والعراء عن القرنية اى سمعنا أهل اللغة يعبرون عن معنى واحد بعبارتين ويستعملون إحداهما بقرنية دون الأخرى فنعرف ان اللفظ حقيقة في المستعملة بدون القرنية لأنه لولا استقر أنفسهم على تعيين ذلك اللفظ لذلك المعنى بالوضع لم يقتصر وإعادة .
ومن علامات المجاز اطلاق اللفظ على ما يستحيل تعلقه به واستعمال اللفظ في المعنى المنسي كاستعمال لفظ الدابة في الحمار فإنه موضوع في اللغة لكل ما يدب على الأرض .
وفي تعليق الكيا قد ذكر القاضي أبو بكر فروقا بين الحقيقة والمجاز فمن ذلك ان الحقيقة يقاس عليها والمجاز لا يقاس عليه فان من وجد منه الضرب يقال ضرب يضرب فهو ضارب فيطلق هذا الاسم على كل
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 74
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٧٤