تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
بأنه طلب فعل غير كف على جهة الاستعلاء واحترز بغير الكف عن النهي ] لأنه كما يأتي طلب الكف عن الفعل استعلاء [ وبقوله على جهة الاستعلاء اى على طريق طلب العلو سواء كان عاليا حقيقة ] والمراد به كما في القوانين من كان له تفوق يوجب اطاعته عقلا كالمولى أو شرعا كالنبي والأئمة عليهم السّلام أو عرفا كفرعون وأمثاله من الجبابرة قال اللّه تعالى
إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ
[ أولا ] يكن عاليا بأحد الانحاء الثلاثة [ كالدعاء ] وهو الطلب من السافل [ والالتماس ] وهو الطلب من المساوى . [ وفيه ] اى فيما عرفوه به [ نظر لأنه يخرج عنه نحو اكفف عن القتل ] لأنه يصدق عليه ما تقدم من تعريف النهى دون الامر اللهم الا ان يقال كما في القوانين ان مثل اكفف عن القتل يدخل في الامر من حيث ملاحظة الكف بالذات وانه فعل من الافعال ونهى من حيث إنه الة لملاحظة فعل اخر وهو القتل وحال من الأحوال هذا ولكن الأولى كما في القوانين زيادة لفظ القول وذلك بان يقال طلب فعل غير كف بالقول على جهة الاستعلاء ليخرج طلب الفعل بالإشارة ونحوها فإنه ليس امرا عندهم . [ ثم اختلف الأصوليون في أن صيغة الامر ] التي يذكرها المصنف في المتن الآتي [ لماذا وضعت فقيل للوجوب فقط ] وليعلم انه ليس المراد من وضع صيغة الأمر ان قم مثلا معناها الحقيقي الموضوعة هي له الوجوب بل المراد ان معناها الحقيقي طلب القيام على سبيل الحتم واللزوم بحيث يلزم منه المنع من الترك وقس على ذلك سائر الأقوال . [ وقيل للندب فقط وقيل للقدر المشترك بينهما وهو الطلب على جهة
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 71 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني