تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
قال في المصباح ذخرته ذخرا من باب نفع والاسم الذخر بالضم إذا أعددته لوقت الحاجة اليه واذخرته على افتعلت مثله فهو مذخور وذخيرة أيضا وجمع الذخر اذخار مثل قفل واقفال وجمع الذخيرة ذخائر انتهى فعلم من ذلك ان اذخر أصله اذتخر قلبت التاء ذ الا ثم ادغم . [ وقد يكون استفهام الانكار الذي بمعنى النفي للتوبيخ أيضا كقوله تعالى
ما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ
بمعنى اى تبعة ] اى ظلامة قال في المصباح التبعة وزان كلمة ما تطلبه من ظلامة ونحوها [ ووبال ] ى سوء عاقبة ووخامة وشر [ عليهم في الايمان وترك النفاق وهذا ] الاستفهام [ للذم والتوبيخ والا ] اى وان لم يكن للذم والتوبيخ بل كان الاستفهام على حقيقته لم يصح لان الايمان مما استقرت العقول السليمة على كونه مصلحة للانسان في الدنيا والآخرة واليه أشار بقوله [ فكل مصلحة فيه ] إذ به ينتظم امر المعاش والمعاد جميعا كما أشير في ديباجة الكتاب [ والتهكم ] اما [ عطف على الاستبطاء ] أو على الانكار وذلك انهم اختلفوا في أنه إذا ذكر معطوفات كثيرة ان الجميع معطوف على الأول أو كل واحد عطف على ما قبله كذا في المختصر وقال بعضهم الأصل انه معطوف على الأول وقال بعض اخر ان محل ذلك الأصل ما لم يكن العطف بحرف يقتضي الترتيب كالفاء والا فهو عطف على ما قبله . واما معنى التهكم فقد بيناه في الباب الثاني قبيل تعريف المسند اليه بالإشارة فلا نعيده [ نحو
أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ
] يا شعيب بتكليفك إيانا
[ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا ]
وانما قدرنا التكليف لان الانسان
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 68 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني