تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وشدة شكيمته فما ظنكم بعذاب يكون المعذب به مثله كذا في المختصر . [ ولهذا ] اى ولكون هذا الاستفهام للتهويل [ قال ] اللّه تعالى
[ إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ ]
اى متكبرا في ظلمه قال ذلك لزيادة تعريف حاله وتهويل عذابه . [ والاستبعاد ] اى عد المستفهم عنه بعيدا بحيث لا يتوقع وجوده [ نحو قوله تعالى
أَنَّى لَهُمُ
] اى لكفار مكة
[ الذِّكْرى ]
هي اسم مصدر والمصدر التذكرة فالمراد استبعاد ان يكون لهم الذكرى بقرينة قوله تعالى [
وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ
ثم قولوا عنه ] وقالوا معلم مجنون . [ هذا ] المذكور من المعاني المجازية في الأمثلة المتقدمة [ كله ظاهر ] كما بيناه [ والحاصل ان كلمة الاستفهام إذا امتنع حملها على حقيقته تولد عنه ] اى عن الاستفهام [ بمعونة القرائن ما يناسب المقام ] من المعاني المجازية [ ولا ينحصر المتولدات ] المجازية [ فيما ذكره المصنف ] بل يوجد منها أقام اخر لم يذكرها المصنف كالتسوية والامر وقد ذكرهما ابن هشام في بحث الهمزة [ ولا ينحصر أيضا شيء منها ] اى من المعاني المجازية [ في أداة دون أداة بل الحاكم في ذلك هو سلامة الذوق وتتبع التراكيب ] الا ترى ان كيف جاء للتعجب في قوله تعالى
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ
قاله السيوطي في أول باب التعجب [ فلا ينبغي ان تقتصر في ذلك على معنى سمعته أو مثال وجدته من غير أن تتخطاه ] اى من غير أن تتجاوزه [ بل عليك بالتصرف باستعمال الروية ] والفكر الصائب والنظر الثاقب [ واللّه الهادي ] إلى حقايق الأشياء .

[ الامر ]

[ ومنها اى من أنواع الطلب الامر ] بالمعنى المصدري [ وعرفوه