تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
قال ابن هشام وهذه تقتضي ان ما بعدها غير واقع وان مدعيه كاذب انتهى [ نحو
أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ
اي لم يفعل ذلك أو في المستقبل اي لا يكون ] اي لا يقع ولا يحدث [ نحو
أَ نُلْزِمُكُمُوها
] نلزم متكلم مع الغير من المضارع من باب الافعال فاعله ضمير انا مستتر فيه وجوبا والكاف مفعوله الأول والهاء مفعوله الثاني والميم في كمو زائدة والواو فيه علامة الجمع . قال الرضى زادوا الميم قبل الف المثنى في تما وقبل واو الجمع في تموا لئلا يلتبس المثنى بالمخاطب إذا أشبعت فتحته للاطلاق والجمع بالمتكلم المشبع ضمته وكان أولى الحروف بالزيادة الميم لان حروف العلة مستثقلة قبل الألف والواو والميم أقرب الحروف الصحيحة إلى حروف العلة لغنتها ولكونها من مخرج الواو اى شفوية ولذلك ضم ما قبلها كما يضم ما قبل الواو وحذف واو الجمع مع اسكان الميم ان لم يلها ضمير اشهر من اثبات الواو مضموما ما قبلها وذلك لأنهم لما ثنوا الضمائر وجمعوها والقصد بوضع متصلها التخفيف كما قلنا لم يأتوا بنوني المثنى والمجموع بعد الألف والواو كما اتوا بهما في هذان واللذان واللذين فوقع الواو في الجمع في الآخر مضموما ما قبلها وهو مستثقل حسا كما مر في الترخيم فحذفوا الواو وسكنوا الميم التي ضموها لأجله للأمن من الالتباس بالمثنى بثبوت الألف فيه دون الجمع ومن أثبت الواو مضموما ما قبلها فلان ذلك مستثقل في الاسم المعرب كما يجيء في التصريف . واما ان ولى ميم الجمع ضمير نحو ضربتموه وجب في الأعرف رجوع الضم والواو لان الضمير لاتصاله صار كبعض حروف الكلمة فكان الواو لم يقع طرفا وجوز يونس حذف الواو وتسكين الميم مع
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 66 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني