تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
الأنثيين لان التحريم لا بد له من محل يتعلق به فإذا انكر اللّه عز وجل تعلقه بما ذكر نفاه من أصله [ وكذا إذا وليها ] اي الهمزة [ الفاعل نحو ] قولك [ أزيد ضربك أم عمرو لمن يردد ] صدور [ الضرب بينهما وغير الفاعل نحو أفي الليل كان هذا أم في النهار وأفي السوق كان هذا أم في المسجد إلى غير ذلك ] من الصور التي تستعمل لانكار أصل الفعل مع عدم ايلاء الفعل الهمزة نحو ادينارا اعطتيني أم درهما ونحو ابالعصا ضربت أم بالسوط ونحوهما فقس ولا تقتصر قال في المفتاح قل في انكار نفس الضرب اضربت زيدا أو قل ازيدا ضربت أم عمرا فإنك إذا أنكرت من يردد الضرب بينهما تولد منه انكار على وجه برهاني ومنه قوله تعالى
قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ *
انتهى [ والانكار اما للتوبيخ اي ما كان ينبغي ان يكون ذلك الامر الذي كان ] اى وجد وحدث [ نحو اعصيت ربك فان العصيان واقع ففي هذا الاستفهام تقرير بمعنى التثبيت ] الذي تقدم انه أحد المعنيين الذين يطلق التقرير عليهما [ و ] فيه أيضا [ انكار بمعنى انه كان لا ينبغي ان يقع وعليه ] ورد [
افوق البدر يوضع له مهاد * أم الجوزاء تحت يدي وساد
[ فإنه للتقرير ] بمعنى التثبيت [ مع شائبة من الانكار بادعاء انه أعلى مرتبة من ذلك ] اى من أن يوضع له فوق البدر مهاد ومن أن يوضع الجوزاء تحت يده وساد . [ أولا ينبغي ان يكون اى يحدث ويتحقق مضمون ما دخلت عليه الهمزة وذلك في المستقبل نحو ا تعصى ربك بمعنى لا ينبغي ان يتحقق العصيان أو للتكذيب في الماضي اى لم يكن ]