تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
[ من أن المظهر المعروف لا يحتمل اعتبار التقديم ] والتأخير أصلا فلا يفيد التخصيص البة [ فكأنه بنى هذا ] الذي قاله في هذا المبحث [ على مذهب القوم ] من أنه لا فرق في المسند اليه المقدم على الفعل بين المضمر والمظهر ولا بين المنكر والمعرف كما نقدم ذلك في ذلك المبحث نقلا عن الشيخ . [ ومنه اي من مجيىء الهمزة للانكار نحو
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ
اي اللّه كاف لان انكار النفي نفي له ] اي للنفي ولذا اشتهر بين أهل العلم ان نفي النفي اثبات قال في المغنى ومن جهة إفادة هذه الهمزة نفي ما بعدها لنرم ثبوته ان كان منفيا لان نفي النفي اثبات ومنه ا ليس اللّه بكاف عبده اي اللّه كاف عبده انتهى [ وهذا المعنى مراد من قال إن الهمزة فيه ] اي في ا ليس اللّه بكاف عبده [ للتقرير اي لحمل المخاطب على الاقرار بما دخله النفي وهو اللّه كاف لا بالنفي وهو أليس اللّه بكاف وهكذا قوله تعالى
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
و
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً
وما أشبه ذلك ] نحو
أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ
ونحو قوله :
ا لستم خير من ركب المطايا * واندى العالمين بطون راح
[ فقد يقال إن الهمزة ] في هذه الأمثلة وأشباهها [ للانكار وقد يقال إنها للتقرير وكلاهما حسن ] لأنه إذا قيل إنها للانكار فالمراد انها لانكار النفي وإذا قيل إنها للتقرير فالمراد التقرير بالمنفي اي بما بعد النفي . [ فعلم ] من هذا البيان [ ان التقرير ليس يجب ان يكون بالحكم الذي دخل عليه الهمزة ] لأنه لا يصح في الأمثلة المذكورة واشباهما مما دخلت الهمزة على النفي إذ ليس المراد فيها التقرير بالنفي بل بما