تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
بعده كما هو واضح لمن يتدبر فالاطلاق في قول المصنف بايلاء المقرر به الهمزة لا يخلو عن مسامحة [ بل ] يجب ان يكون التقرير [ بما يعرف المخاطب من ذلك الحكم ] وان كان ما يعرفه المخاطب خلاف ما دخل عليه الهمزة [ وعليه ] اي على التقرير بما يعرفه المخاطب يكون [ قوله تعالى ] مخاطبا لعيسى عليه السّلام [
أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ
فان الهمز فيه للتقرير اى بما يعرفه عيسى عليه السّلام من هذا الحكم ] وهو ما ذكره في قوله تعالى حكاية
ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ
فالمراد التقرير بنفي ذلك الحكم الداخل عليه الهمزة [ لا ] التقرير [ بأنه قد قال ذلك ] الحكم المذكور الذي دخل عليه الهمزة فإنه غير ما يعرفه عيسى عليه [ فافهمم ] فإنه دقيق . [ وقوله ] في المتن المقدم [ والانكار كذلك دال على أن صورة انكار الفعل ان يلي الفعل الهمزة ولما كان له صورة أخرى لا يلي فيها الفعل الهمزة أشار إليها ] اي إلى تلك الصورة الأخرى [ بقوله ولانكار الفعل صورة أخرى وهي ] قولك [ ازيدا ضربت أم عمرا لمن يردد الضرب بينهما من غير أن يعتقد تعلقه ] اي تعلق الضرب [ بغيرهما ] اي بغير زيد وعمرو [ فإذا أنكرت تعلقه ] اي تعلق الضرب [ بهما ] اي بزيد وعمرو [ نفيته ] اى الضرب [ من أصله لأنه لا بد له من محل يتعلق به وعليه ] اي على انكار أصل الفعل يكون [ قوله تعالى
آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ *
اما اشتملت عليه أرحام الأنثيين فان الغرض ] منه [ انكار التحريم من أصله ] وذلك لأنه لو كان من اللّه تحريم لكان متعلقا اما بالذكرين واما بالأنثيين واما بما اشتملت عليه أرحام