[ لو سلم ان الهمزة ] الانكارية [ بمنزلة حرف النفي في ذلك ] اي في كون ما يليها مفيدا للتخصيص قطعا [ فالسكاكي ] كما مر أيضا هناك [ لم يفرق ] بل لم يتعرض للفرق [ بين ما يلي حرف النفي وغيره بل جعل الجميع محتملا ] للوجهين اي [ للتقوى والتخصيص ان كان ] المسند اليه المقدم على الفعل [ مضمرا ] كما في الآيتين بالتفصيل المتقدم هناك من أنه ان قدر كونه في الأصل مؤخرا فهو للتخصيص والا فللتقوى [ ومتعينا للتخصيص ] فقط [ ان كان مظهرا منكرا ] لكن بشرط ان لا يمنع من التخصيص مانع كما تقدم بيانه هناك [ و ] متعينا [ للتقوى ] فقط [ ان كان ] مظهرا [ معرفا ] كما في زيد قام فلا يكون للتخصيص البة [ وقد أشار هنا ] اي في بحث همزة الانكار [ إلى تذكر هذا التفصيل ] وهو ما نقلناه قبيل هذا من قوله وإياك ان يزل عن خاطرك الخ [ ثم قال ] كما نقلنا عنه [ فلا تحمل نحو قوله تعالى
آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ
على التقديم ] ليفيد التخصيص [ فليس المراد ان الاذن ينكر من اللّه دون غيره ولكن احمله عل الابتداء ] اي احمل على أن لفظ الجلالة مبتدء [ مرادا منه ] اي من تقديمه اي من جعله مقدما [ تقوية حكم الانكار وهذا ] اي قوله فلا تحمل نحو قوله تعالى الخ [ يوهم ان مثل هذا التركيب ] الذي يكون المبتدء فيه مظهرا معرفا [ يمكن حمله على التقديم ] والتأخير ليكون للتخصيص [ و ] ليكون بعد دخول همزة الانكار عليه مفيدا [ انكار نفس الفاعل إذا ساعد عليه المعنى ] اي إذا صح في بعض المقامات ان يراد منه انكار نفس الفاعل [ وهذا ] الذي يوهمه قوله المذكور [ خلاف ما ذهب اليه فيما سبق ] في التفصيل الذي نقلناه عنه انفا