تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
نحو انا ضربت وأنت ضربت وهو ضرب من احتمال الابتداء واحتمال التقديم وتفاوت المعنى في الوجهين فلا تحمل نحو قوله تعالى
آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ
على التقديم فليس المراد ان الاذن ينكر من اللّه دون غيره ولكن احمله على الابتداء مرادا منه تقوية حكم الانكار وانظم في هذا السلك قوله تعالى
أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ
وقوله تعالى
أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ
وقوله
أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ
وما جرى مجراه انتهى وسيجيىء الإشارة إلى كلامه هذا بعيد هذا فليكن على ذكر منك ليفيدك هناك [ وجعلهما ] اي الآيتين [ صاحب الكشاف من قبيل التخصيص نظرا إلى أنه صلّى اللّه عليه وآله لفرط شغفه ] اي لكثرة اشتياقة [ بايمانهم وتبالغ حرصه على ذلك ] قال في المصباح بالغت في كذا بذلت الجهد في تتبعه وقال فيه أيضا حرص عليه حرصا من باب ضرب إذا اجتهد والاسم الحرص بالكسر انتهى فحاصل معنى العبارة انه صلّى اللّه عليه وآله لفرط شعفه بايمانهم وبذل غاية جهده في ذلك اي في ايمان الأمة [ كان صلّى اللّه عليه وآله يعتقد قدرته على ذلك ] اي على ايمانهم فاعتقد انحصار فاعلية الاكراه والاسماع في نفسه على سبيل القصر بأحد الوجوه الثلاثة اعني الافراد والقلب والتعيين فأنكر اللّه عز وجل هذا الاعتقاد المتوهم فتأمل . [ لا يقال همزة الانكار كما سيصرح عن قريب بمنزلة حرف النفي وقد مر ] في ذلك المبحث نقلا عن الشيخ عبد القاهر [ ان ما يلي حرف النفي تفيد التخصيص قطعا ] فلا يحتمل غيره اعني التقوى [ فكيف يحمله السكاكي على التقوى دون التخصيص . [ لأنا نقول ] أولا لا نسلم انها بمنزلته في جميع الأحكام وثانيا