تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
( لما احتاج إلى ذلك ) اي إلى ذكر ما يكون مانعا من الفعل لان المانعية من الأوصاف التي تحدث فيما تحدث بعد ثبوت صفة الاقتضاء في المقتضى فتدبر جيدا . ( وكالفاعل في قوله تعالى
أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ
فان المنكران يكونوا هم القاسمين لانفس القسمة ) إذ القسمة موجودة بالضرورة ومن هنا قيل بالفارسية ( روزى خود ميخور ندبشه وعنقاء ( وكالمفعول ) الأول ( في قوله تعالى ) حكاية
( أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا
فان المنكر هو اتخاذ غير اللّه وليا لا اتخاذ الولي ) فإنه مما استقرت العقول السليمة على حسنة بل على وجوبه ( واما قوله تعالى ) حكاية
( أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً
فان المنكر هو نفس اتخاذ الالهة ) المتعددة فمنشاء الانكار العدد لا جنس إلا له ولا كون ذلك التعدد في ضمن الأصنام فتأمل ( فلذا أولى الفعل الهمزة ) وان شئت توضيحا أزيد فراجع ما تقدم في الباب الثاني في قوله تعالى
لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ
( وكالحال في قولك اراجلا أسير اليه ) فان المنكر كون السير في حال المشي لا نفس السير ( وكذا غير ذلك من المتعلقات ) نحو ا يوم الجمعة تسافر فان المنكر كون السفر في يوم الجمعة لا نفس السفر فقس ولا تقتصر . [ و ] اما [ نحو ا زيدا ضربته ] مما دخلت الهمزة على المفعول والفعل بعده مشتغل بالضمير فهو [ يحتمل الانكار على المفعول و ] الانكار [ على نفس الفعل ] وذلك [ بحسب تقدير المفسر ] بفتح السين ويظهر وجه ذلك مما تقدم انفا في هل زيدا ضربته فتذكر . [ وكذا ] يحتمل الوجهين [ إذا قدم المرفوع على الفعل ] نحو ءأنا قمت ونحو أءنت سميت في حاجتي ونحو أزيد قام [ فقد يكون للانكار