كجنس الشيء أو وصفه بناء على قول السكاكي في قولنا ( ما ذا فعلت و ) كالجنس من ذي العلم أو العارض المشخص له أو وصفه في قولنا ( من الذي قتلته ونحو ذلك ) مما تقدم انفا في بيان ما يسئل عنه بكل واحد من الأسماء الاستفهامية فقس ولا تقتصر .
( والانكار كذلك اي بايلاء المنكر ) بفتح الكاف ( الهمزة يعني إذا كان الانكار بالهمزة ) فيجري فيه التفصيل المتقدم فيما إذا كان التقرير بالهمزة ( واما غيرها ) اي غير الهمزة من كلمات الاستفهام ( وان صح مجيئه للانكار لكن لا يجري فيه هذا التفصيل لأنه كما نقدم في التقرير انفا لانكار ما يسئل بها عنه ( وهو مثل قولك ما ذا يضرك أو فعلت كذا ومن ذا فعل كذا وكم تدعوني وكيف تؤذي أباك ) فان المنكر في كل واحد من هذه الأمثلة ما بيناه انفا في أمثلة التقرير ( و ) كذا قوله .
وتصبو إلى رند الحمى وعراره * ومن اين تدرى ما العرار من الرند
( وما أشبه ذلك ) المذكور من الأمثلة كقوله تعالى حكاية
أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ
فتأمل ( واما الهمزة ) فلا تختص بانكار شيء خاص ( فهي لانكار ما يليها ) ايا كان ( كالفعل في قوله ) اي امره القيس .
أيقتلني والمشر في مضاجعي * ومسنونة زرق كأنياب اغوال
سيأتي معنى هذا البيت في أول باب التشبيه ( فإنه ) اي امره القيس ( ذكر ما يكون مانعا من الفعل ) وهو كون السيف المنسوب إلى المشارف مضاجعا له ( فلو كان لانكار الفاعل وانه ليس ممن يتصور منه الفعل ) اي القتل ( على ما يسبق إلى الوهم ) في بادىء الرأي