تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
بقوله
تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ
ثم ) يدل عليه أيضا انهم ( لما رأوا كسر الأصنام قالوا ) اى جماعة من القوم ( من فعل هذا ) الكسر ( بآلهتنا انه من الظالمين قالوا ) اي جماعة أخرى ( سمعنا ) في بعض الأيام السابقة ( فتى يذكرهم ) بالسوء اي يذمهم ( يقال له ) اي لذلك الفتى ( إبراهيم ) حاصلة ان ذلك الفتي اسمه إبراهيم ( فالظاهر ) مما ذكر ( انهم قد علموا ذلك ) اي كونه عليه السّلام هو الفاعل ( من حلفه ) المذكور ( ومن ذمه عليه السّلام الأصنام و ) يؤيد ذلك أنه ( روي أنهم ) لما فهموا انه عليه السّلام بصدد كسر الأصنام ( هربوا ) خوفا من المخاطر التي تحدث بسبب كسر الالهة ( وتركوه في بيت الأصنام ليس معه أحد فلما أبصروه يكسرهم اقبلوا ) اي بعضهم ( اليه يسرعون ليكفوه ) اي ليمنعوه عليه السّلام وينصر والهتهم . ( وقوله بايلاء المقرر به الهمزة ) سواء كان المقرر به الفعل أو الفاعل أو المفعول أو غيرها ( يعني ) ان هذا الحكم انما هو ( إذا كان التقرير بالهمزة فإنها هي التي تجيىء للتقرير بالفعل والفاعل والمفعول وغيرها ) من متعلقات الفعل حسبما مر في الاستفهام الحقيقي ( بخلاف البواقي فان هل تكون للتقرير بنفس الحكم ) لأنها لطلب التصديق فيدخل على مجموع الجملة ولا اثر للايلاء بأحد جزئيها فيه ( نحو
هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ
) فان هل في هذه الجملة لانكار الحكم لا أحد جزئيها . ( والأسماء الاستفهامية للتقرير بما يسئل بها ) اي بكل واحد منها ( عنه نحو ) العدد في قوله تعالى
( كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ
( و )
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 57 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني