وازيدا ضربت في تقريره بالمفعول وكذا ) سائر المتعلقات كالمفعول بالواسطة والحال في ( ابزيد مررت واراكبا سرت وغير ذلك ) من المتعلقات .
( ومما جعل الهمزة فيه للتقرير بالفاعل قوله تعالى حكاية ) عن قوم إبراهيم عليه السّلام (
أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ
إذ ليس مراد الكفار حمله عليه السّلام على الاقرار بان كسر الأصنام قد كان بل على الاقرار بأنه ) اي الكسر ( منه ) عليه السّلام ( كان كيف ) يكون مراد الكفار حمله عليه السّلام على الاقرار بان كسر الأصنام قد كان ( و ) الحال انهم ( قد أشاروا إلى الفعل في قولهم
أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا
) يعني الكسر ( وقال عليه السّلام ) في جوابهم
( بَلْ فَعَلَهُ )
اي الكسر
( كَبِيرُهُمْ هذا )
إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ
( ولو كان ) مراد الكفار ( التقرير بالفعل ) اي بفعل الكسر وحصوله منه عليه السّلام ( لكان الجواب ) الصحيح ( فعلت ) الكسر ان أراد عليه السّلام الاقرار بذلك ( أو لم افعل ) ان أراد التورية .
( واعترض عليه المصنف ) في الايضاح ( بأنه يجوز ان يكون الاستفهام على أصله إذ ليس في السياق ما يدل على أنهم ) اي قوم إبراهيم عليه السّلام ( كانوا عالمين بان إبراهيم عليه السّلام هو الذي كسر الأصنام حتى يمتنع حمله على حقيقة الاستفهام ) وإلى هذا الاعتراض أشار في المغنى حيث يقول وقوله تعالى
أَ أَنْتَ فَعَلْتَ
محتمل لإرادة الاستفهام الحقيقي بان يكونوا لم يعلموا انه الفاعل انتهى .
( وأجيب بأنه يدل عليه ) اي على كونهم عالمين بأنه عليه السّلام هو الذي كسر الأصنام ( ما قبل الآية وهو انه عليه السّلام قد حلف