تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ولا يخفى انه لا معنى لاستفهام العاقل عن حال نفسه كذا في المختصر . ( و ) مثل ( التنبيه على الضلال ) والخروج عن الطريق المستقيم ( نحو قوله تعالى
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ )
فإنه ليس الغرض السؤال عن مذهبهم بل التنبيه على أنهم في غفلة وضلال . ( و ) مثل ( الوعيد ) اي التخويف ( كقولك لمن يسيىء الأدب ألم أدب فلانا إذا علم ) المخاطب ( ذلك ) اي علم تأديبك فلانا فيفهم من قولك الوعيد والتخويف ولا يحمل على السؤال كذا أيضا في المختصر ومن هذا القبيل قوله تعالى
أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ
( و ) مثل ( التقرير ) والتقرير يطلق على معنيين فإنه ( قد يقال التقرير بمعنى التحقيق والتثبيت ) فيقال اضربت زيدا بمعنى انك ضربته البة البة كذا في المختصر فينبغي ان يكون المراد انه كان ضرب المخاطب مجهولا لنفسه فالمقصود اخباره به على وجه التثبت أو كان معلوما فالمقصود تثبيت اعلامه بكونه معلوما كأنه يقال للمخاطب هذا معلوم فلا تطمع في انكاره وقد تقدم التقرير بهذا المعنى في بحث توكيد المسند اليه والأبحاث الاخر ( وقد يقال بمعنى حمل المخاطب على الاقرار بما يعرفه والجائه اليه ) اي إلى الاقرار وبعبارة أخرى كما في المغنى حملك المخاطب على الاقرار والاعتراف بأمر قد استقر عنده ثبوته أو نفيه ( وهو الذي قصده المصنف ههنا ) قال في المغنى ويجب ان يليها الشيء الذي تقرره به وإلى ذلك أشار بقوله ( بايلاء المقرر به الهمزة اي بشرط ان يلي الهمزة ما حمل المخاطب على الاقرار به كما مر في حقيقة الاستفهام من ايلاء المسؤول عنه الهمزة تقول اضربت زيدا إذا أردت ان تحمله على الاقرار بالفعل وأأنت ضربت في تقريره بالفاعل