تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
فان المستحيل انما هو الحقيقي منها لا الانشائي الايقاعي الذي يكون بمجرد قصد حصوله بالصيغة كما عرفت ففي كلامه تعالى قد استعملت في معانيها الايقاعية الانشائية أيضا لا لاظهار ثبوتها حقيقة بل لامر آخر حسب ما يقتضيه الحال من اظهار المحبة أو الانكار أو التقرير إلى غير ذلك ومنه ظهر ان ما ذكره من المعاني الكثيرة لصيغة الاستفهام ليس كما ينبغي أيضا انتهى وسيجيىء نقل مثله لي موضع آخر عنقريب انشاء اللّه تعالى فانتظر . ( كالاستبطاء ) اي اظهار بطؤ الشئ وتأخره مع شكاية من ذلك البطؤ والتأخر ( نحو كم دعوتك ) فإنه ليس المراد فيه السؤال عن عدد الدعوات بل وصف المخاطب بالبطؤ والشكاية عن بطئه في الإجابة والحث عليها والترغيب فيها ( ومنه قوله تعالى
حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ )
فإنه ليس الغرض فيه السؤال عن زمان النصر بل اظهار الشكاية عن تأخره ( و ) منه أيضا بيت السقط
إلى م وفيم تنقلنا ركاب * ونأمل ان يكون لنا أو ان
لفظة م في الموضعين استفهامية بمعنى اي شيء حذفت الفها وجوبا كما قال في الألفية .
وما في الاستفهام ان جرت حذف * الفها وأولها الهاء ان تقف
والغرض منه الشكاية عن تأخر الوصول إلى المقصد وعدم انتهاء السفر والتنقل ومن ذلك أيضا قوله تعالى
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا
( و ) مثل ( التعجب نحو ) قوله تعالى حكاية عن سليمان عليه السّلام
( ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ )
لأنه كان لا يغيب عنه عليه السّلام بلا اذنه فلما لم يبصره في مكانه تعجب من حال نفسه في عدم ابصاره إياه