اي وان لم يعتبر التنوين ( فعشره ) والحق ذلك لان التنوين تابع لحركة اخر الكلمة فان حرك وجد التنوين وان سكن للوقف سقط فلا اعتبار للتنوين لثبوته في حال دون حال ( وحروف القتل انفى للقتل أربعة عشر ) .
ولما كان هنا مظنة سؤال وهو ان حروف في القصاص حيوة ثلاثة عشر باعتبار التنوين لان من جملة حروفه الياء في كلمة في والهمزة في كلمة ال وحينئذ فلا يتم قولكم ان حروفه أحد عشر باعتبار التنوين أجاب عن ذلك بقوله ( والمعتبر الحروف الملفوظة لا المكتوبة لان الايجاز انما يتعلق بالعبارة ) اي ما يتلفظ به ( دون الكتابة ) وياء في وهمزة ال ليستا من العبارة وان كانتا في الكتابة .
( و ) منها ( النص على المطلوب الذي هو الحياة ) لأجل ان يرغب الخاص والعام من العقلاء ويحافظوا الحكم في القصاص واما السفهاء الذين لا يحافظون هذا الحكم فلا اعتبار بهم والحاصل ان النص على المطلوب اعون على القبول ان كان الانسان من ذوى العقول الكاملة ( بخلاف قولهم فإنه لا يشتمل على التصريح بها ) فدلالته على المطلوب اعني الحياة بالاستلزام من جهة ان نقي القتل يستلزم ثبوت الحياة ) وبقائها .
( و ) منها ( ما يفيده تنكير حيوة من التعظيم لمنعه ) هذا من باب إضافة المصدر إلى الفاعل والمفعول محذوف وإلى هذا أشار بقوله ( اي منع القصاص إياهم عما كانوا عليه ) في الجاهلية كما هو كذلك في زماننا في بعض الأقوام الجهلة ( من قتل جماعة ) من عصبة القاتل ( بواحد ) اى بسبب قتل مقتول واحد قتله قاتل واحد ( فالمعنى لكم
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 290
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٩٠