تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الكلام وكذا مفهوم الجزاء من المصراع الأول في البيت هذا كله بناء على أن الجزاء لا يتقدم على الشرط والا فالجزاء مذكور فلا حذف وكيفكان فمعنى الجزاء مفهوم من الكلام ( حتى لو صرح بذلك لكان اطنابا بل ربما يكون تطويلا ) بالمعنى اللغوي اى الزائد لا لفائدة وان كامتعينا . والحاصل ان ما جرى عرف الاستعمال بالاستغناء عنه بلا قرينة خارجة عن ذلك الكلام الماتي به يكون تقديره مراعاة للقواعد المتعلقة باللفظ فلا يكون حذفه ايجازا والمستثنى منه والجواب مستغنى عنهما في ذلك التركيب غير محتاج اليهما في الإفادة فلا يكون حذفهما ايجازا وما جرى العرف بذكره بحيث لا يستغنى عنه في نفس التركيب الا بقرنيهء خارجية يكون حذفه ايجازا للحاجة اليه في المعنى . ( وبالجملة ) اي وأقول قولا متلبسا بالجملة اى الاجمال اى وأقول قولا مجملا وهو ان ( كون لفظ الآية والبيت ناقصا عن أصل المراد ممنوع ) هذا كله بناء على احتياج هذا الشرط إلى الجزاء وهو خلاف التحقيق لان التحقيق ( على أنه قد صرح كثير من النحاة بان مثل هذا الشرط اعني الشرط الواقع حالا لا يحتاج إلى الجزاء ) يظهر ذلك من كلام الرضى في بحث كلم المجازات فراجع ان شئت .

[ في الايجاز واقسامه ]

( والايجاز ضربان ) الضرب الأول ( ايجاز القصر ) بكسر القاف وفتح الصاد على وزن عنب كما حققه بعضهم وان كان المشهور فيه فتح القاف وسكون الصاد كشهد ( وهو ما ليس بحذف نحو
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
فان معناه كثير ولفظه يسير لان المراد به ان الانسان إذا علم أنه لو قتل ) أحدا ( قتل ) قصاصا ( كان ذلك داعيا له إلى أن لا يقدم على القتل فارتفع بالقتل الذي هو القصاص كثير من قتل الناس