بعضهم لبعض وكان ارتفاع القتل حيوة لهم ) اي لمن يعزم على قتل غيره وللذي عزم غيره على قتله ولا يذهب عليك ان ذلك بالنسبة إلى العقلاء فيعم الحكم اى ثبوت الحياة جميع الناس ولا ينافي ذلك اقدام بعض السفهاء على اتلاف نفسه ( ولا حذف فيه ) فهو من ايجاز القصر
( فان قلت ا ليس فيه حذف الفعل الذي يتعلق به الظرف ) الأولى ان يقول الظرفين فتأمل .
( قلت لما سد الظرف مسده ) اى مسد الفعل و ( وجب تركه ) في اللفظ ( لعدم احتياج تأدية أصل المراد اليه حتى لو ذكر ) الفعل الذي يتعلق به الظرف ( لكان تطويلا ) بالمعنى الذي نبهناك انفا ( صح ان ليس فيه حذف شيىء مما يؤدى به أصل المراد وتقدير الفعل انما هو مجرد رعاية امر لفظي وهو ان حرف الجر لا بد ان يتعلق بفعل ) أو اسم ثم إن المعنى المشار اليه في الآية قد نطقت العرب بكلام قصدا لافادته على وجه الايجاز فأراد المصنف ان يفرق بين الكلام القراني والكلام الذي جرى في ألسنتهم ليبين الفضل بين الكلامين والفرق بين العبارتين فقال ( وفضله اى رجحان قوله تعالى
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
على ما كان عندهم ) لا في الواقع لان في القصاص حيوة أوجز من قولهم ( أوجز كلام في هذا المعنى وهو قولهم القتل ) اي قصاصا ( انفى للقتل ) اى ظلما بأمور منها ( بقلة حروف ما يناظره اي اللفظ الذي يناظر قولهم القتل انفى للقتل منه اي من قوله تعالى
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
وما يناظره منه هو في القصاص حيوة لان قوله ولكم لا مدخل له في المناظرة لكونه زائدا على معنى القتل انفى للقتل فحروف في القصاص حيوة أحد عشر ان اعتبر التنوين والا )