عن لفظه ما ( يصلح ) كما تقدم انفا ( للحال فكيف ) لا يصلح للحال ( إذا انضم اليه ما يدل بظاهره على ) زمان ( الحال وهو ) لفظة ( ما ) لأنها تخلص المضارع للحال المقابل للاستقبال فيكون انسب لما انعقد له المقال .
( وجوابه ان فوات الدلالة على الحصول ) في المضارع المنفي ولو كان النفي بلفظة ما ( جوز ذلك ) اي كونه مع الواو ويؤيد ذلك أنه ( قال الشيخ عبد القاهر في قول بن رقيع .
اقادوا من دمي وتوعدوني * وكنت وما ينهنهنى الوعيد
( ان كان تامة والجملة الداخلة عليها الواو ) يعني قوله وما ينهنهنى الوعيد ( في موضع الحال ) من فاعل كان اعني التاء الذي هو ضمير المتكلم ( والمعنى ووجدت غير منهنهة بالوعيد وغير مبال به ولا معنى لجعلها ناقصة وجعل الواو مزيدة ) والجملة خبرا لها لأنه خلاف الأصل لا يصار اليه الا للضرورة ولا ضرورة في البيت تلجئنا إلى ذلك فتأمل
( وكذا يجوز الأمران اعني دخول الواو والاكتفاء ( بالضمير ان كان الفعل في الجملة الفعلية ماضيا لفظا ) ومعنى ( أو معنى ) فقط كقوله تعالى اخبارا ) عن زكريا ( ع )
( أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ )
الشاهد في قوله
وَقَدْ بَلَغَنِيَ
فإنه جاء ( بالواو ) فان قلت الكلام في الحال المنتقلة على ما سبق في أول البحث والكبر إذا تحقق للانسان لا ينتقل فكيف أورده مثالا ههنا قلت الحال بلوغ الكبر والبلوغ كما يتحقق ينتفى وأجاب بعض بان البلوغ المذكور تارة يحصل وتارة لا يحصل وان كان بعد حصوله لازما غير منتقل على أن الكبر يمكن عقلا زواله بعود الشخص شابا بل قد وقع ذلك لبعض الافراد كزليخا