هذا مثال للمنفي بلم بدون الواو ( و ) نحو ( قوله تعالى
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ )
هذا للمنفي بلما مع الواو ( واهمل ) الخطيب ( مثال المنفى بلما مجردا عن الواو لأنه لم يطلع عليه ) في كلام العرب الموثوق بعربيتهم ( لكن القياس جوازه ) اي جواز المجرد عن الواو .
( ثم أشار إلى سبب جواز الامرين ) يعنى دخول الواو والاكتفاء بالضمير ( في الماضي مثبتا كان أو منفيا بقوله اما ) الماضي ( المثبت فلدلالته على الحصول يعني حصول صفة غير ثابتة لكونه فعلا مثبتا ) وقد تقدم انفا ان الفعل المثبت يدل بفعليته على التجدد وعدم الثبوت وباثباته على الحصول وقد تقدم أيضا ان المضارع المثبت يشابه المفرد فيناسبه ترك الواو من هذه الجهة اما دخول الواو فلانه الأصل في الجمل لما تقدم من أنها مستقلة بنفسها فتحتاج إلى رابط يربطها بما قبلها وإذا عرفت ذلك فاعلم أن الماضي المثبت كالمضارع المنفي في أنه اشتمل على أحد الامرين الموجودين في المضارع المثبت وذلك لان المضارع المنفي اشتمل على المقارنة دون الحصول لكونه منفيا والماضي المثبت اشتمل على الحصول ( دون المقارنة لكونه ماضيا والماضي لا يقارن الحال ) فقد تساوى المضارع المنفي والماضي المثبت في أن كلا منهما وجد فيه جزء المقتضي لامتناع الواو فلم يترتب عليهما حكم امتناع الواو الذي ترتب على المضارع المثبت .
ولهذا اى ولعدم دلالته على المقارنة شرط عند جماعة ( في الماضي المثبت ان يكون مع قد ظاهرة أو مقدرة لان قد ) كما بين في النحو ( تقرب الماضي من ) زمان ( الحال ) قال ابن هشام الثاني من