معاني قد الحرفية تقريب الماضي من الحال تقول قام زيد فيحتمل الماضي البعيد فان قلت قد قام اختص بالقريب وابتني على إفادتها ذلك احكام أحدها انها لا تدخل على ليس وعسى ونعم وبئس لأنهن للحال فلا معنى لذكرها ما يقرب ما هو حاصل ولذلك علة أخرى وهي ان صيغهن لا يفدن الزمان ولا يتصرفن فاشبهن الاسم واما قول عدى .
لولا الحيا وان راسي قد عسى * فيه المشيب لزرت أم القاسم
فعسى هنا بمعنى اشتد وليس الجامدة الثاني وجوب دخولها عند البصريين الا الأخفش على الماضي الواقع حالا اما ظاهرة نحو
وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا
أو مقدرة نحو
هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا
ونحو
أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
وخالفهم الكوفيون والأخفش فقالوا لا يحتاج لذلك لكثرة وقوعها حالا بدون قد والأصل عدم التقدير لا سيما فيما كثر استعماله انتهى .
( ويرد ههنا الاشكال المزبور ) انفا ( وهو ) ما ذكره بقوله وفيه نظر وحاصله ( ان المطلوب في الحال ) النحوي الذي كلامنا فيه ( مقارنة حصول مضمونها لحصول مضمون العامل لا ) المقارنة ( لزمان التكلم وإذا كان العامل والحال ماضيين بجوزان يكونا متقاربين ) وبعبارة أخرى إذا كانت الحال التي نحن بصدده الحال النحوي فيجوز المقارنة المطلوبة إذا كان العامل والحال ماضيين ( كما إذا كانا ) اى العامل والحال ( مضارعين وأيضا ) ان ههنا اشكالا اخر وهو ان ( لفظ قد انما يقرب الماضي إلى الحال ) الصرفي ( المقابل للاستقبال وهو ) اي الحال الصرفي ( زمان التكلم فربما يكون قد في الماضي ) الذي وقع حالا ( سببا لعدم مقارنته لمضمون العامل ) وذلك إذا كان العامل