كفعله اسم فاعل في العمل * ان كان عن مضيه بمعزل
وانما يرتكب هذا القسم من الحكاية في امر عجيب مستغرب ليخيل ذلك الامر في ذهن المخاطب ويصور ويحضر عنده ليتعجب منه كما تقول رايت زيدا اخذا سيفه ليقاوم الأسد هذا حاصل معنى الحكاية على ما اختاره التفتازاني وقال بعضهم ان معنى حكاية الحال الماضية ان تقدر نفسك كأنك موجود في الزمان الماضي أو بقدر الزمان كأنه موجود الان وليعلم ان للحكاية عندهم اقسام اخر ذكرناها في المكررات في أول باب الحكاية فراجع ان شئت .
( هذا إذا كان الفعل في الجملة الفعلية مضارعا مثبتا وان كان اى الفعل المضارع منفيا فالأمران جائزان يعني دخول الواو وتركه من غير ترجيح اما مجيئه بالواو فهو كقرائة ابن ذكوان ) وهو الذي نقلنا عنه في بحث تقييد الفعل بالشرط حديثا شريفا (
فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبِعانِّ
بتخفيف النون ) في لا تتبعان ( فان لا حينئذ ) اى حين إذا قرء بالتخفيف ( للنفي دون النهي لثبوت النون التي هي علامة المرفع ( فيكون ) قوله
وَلا تَتَّبِعانِّ
( اخبارا فلا يصح عطفه على الامر قبله ) اى على فاستقيما الذي هو انشاء ( فتعين كون الواو للحال ) والمعنى فاستقيما غير متبعين ( بخلاف قراءة العامة ) اي سائر القراء فإنهم قرئوا (
وَلا تَتَّبِعانِّ
بتشديد النون فإنه ) حينئذ ( نهى معطوف على الامر قبله والنون للتأكيد ) وفي الآية احتمالات أخر لم نذكرها مخافة الاطناب لو التطويل ( واما مجيئه ) اى مجيىء المضارع المنفي ( بغير الواو فما أشار اليه بقوله
وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ
اي اى شيىء ثبت لنا ) فكان مانعا لنا من الايمان باللّه في حال كوننا غير مؤمنين باللّه ( و ) بعبارة