يكون استقبالا ) فهو كما قال السيوطي على حسب عامله فإذا كان ماضيا أو حالا أو مستقبلا فكذلك الحال ( فالمضارعة لا دخل لها في المقارنة ) المرادة هنا اى مقارنة مضمون الحال لمضمون العامل ( فالأولى ان يقال ) في وجه عدم دخول الواو في المضارع المثبت ( ان المضارع المثبت على وزن اسم الفاعل لفظا ) والمراد من الوزن العروضي لا النحوي والفرق بينهما ان المراد من الأول الموافقة في عدد الحركات والسكنات وترتيبها سواء وافق اشخاصها أم لا والمراد من الثاني الموافقة في الاشخاص أيضا فالنسبة بينهما عموم وخصوص مطلق لصدق الأول على ينصر وناصر دون الثاني فتدبر جيدا .
( وبتقديره معنى ) اي المضارع بتقدير اسم الفاعل الفاعل معنى وذلك لان المضارع إذا وقع حالا يؤل باسم الفاعل لاشتراكهما في الحال والاستقبال فان قولك جاء زيد يتكلم في معنى جاء متكلما ( فيمتنع دخول الواو فيه مثله ) لا يقال إن هذا التعليل موجود في المضارع المنفي مع أنه يجوز ارتباطه بالواو لأنا نقول هذا حكمة لا علة وقد بين في الأصول انه لا يجب في الحكمة الاطراد كما في استحباب غسل الجمعة لرفع ارياح الإباط فما ذكروه غلط كما قال السيوطي في نظير المقام نشاء من اشترك اللفظ ( ولما كان ههنا مظنة اعتراض ) أشار اليه السيوطي في المقام ( وهو انه قد جاء المضارع المثبت بالواو في النظم والنثر أشار ) المصنف ( إلى جوابه بقوله واما ما جاء من نحو قول العرب قمت واصك وجهه وقول عبد اللّه بن الهمام السلولي فلما خشيت أظافيرهم اى أسلحتهم نجوت وارهنهم مالكا ) فان الظاهر فيهما ارتباط المضارع المثبت وهو اصك وارهنهم بالواو زيادة على الضمير ( فقيل )
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 238
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٣٨