( فلا يصح ) الوصل اي العطف فيما لا جامع اما بين المسندين فقط نحو ( زيد طويل وعمرو قائم ) عند فرض الصداقة ونحوهما بين زيد وعمرو أو بين المسند اليهما فقط نحو زيد طويل وعمرو قصير عند فرض عدمها بينهما مع كون الجامع بين المسندين التضاد ( و ) كذلك ( لا ) يصح الوصل اي العطف فيما لا جامع بين المسند اليهما والمسندين جميعا نحو العلم حسن ووجه زيد قبيح ) ووجهه ظاهر .
( واما كمال الاتصال ) بين الجملتين فيكون لاحد أمور ثلاثة بينها بقوله ( فلكون ) الجملة ( الثانية مؤكدة للأولى أو بدلا عنها أو بيانا لها واما النعت فلما لم يتميز عن عطف البيان الا بأنه ) اي النعت ( يدل على بعض أحوال المتبوع ) اي على بعض أوصاف المتبوع ( لا عليه ) اي لا على ذات المتبوع ( و ) عطف ( البيان بالعكس ) فان البيان يدل على ذات المتبوع لا على بعض أحواله ومن هنا قالوا في النحو ان الفرق بينهما ان النعت لا يكون الا مشتقا أو مؤلا به والبيان لا يكون الا جامدا أو مؤلا به بان كان صفة فصار علما بالغلبة كالصعق والرحمن والرحيم على قول واما تميز النعت عن التأكيد والبدل فبان المقصود من التأكيد كما سيصرح بعيد هذا التقرير ودفع توهم تجوز أو غلط ومن البدل توفيه المراد وليس المقصود من النعت شيء منهما فتأمل .
( وهذا المعنى ) اى الدلالة على بعض أحوال المتبوع ( مما لا تحقق له في الجمل ) لان الجملة انما تدل على النسبة ولا يتأتى أن تكون نسبة جملة دالة على وصف شيىء في جملة أخرى ( لم تنزل ) الجملة ( الثانية من ) الجملة ( الأولى منزلة النعت من المنعوت ) ولكن قد
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 131
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٣١