تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
تكون النسبة في جملة موضحة لنسبة جملة أخرى فلذا نزلت الجملة الثانية من الجملة الأولى منزلة الأولى عطف البيان من المبين . فان قلت إن كل واحد من التوكيد والبدل أو عطف البيان من جملة التوابع والتابع هو الثاني المعرب باعراب سابقه الحاصل أو المتجدد وحينئذ فلا بد ان يكون للمتبوع اعراب لفظي أو تقديري أو محلى مع أن الكلام في الجمل التي لا محل لها من الاعراب . قلت إن المراد من قولهم هو الثاني المعرب باعراب سابقه كونه كذلك فيما كان لسابقه اعراب أو المراد باعراب سابقه ان يكون مثله في الاعراب نفيا واثباتا أو ان هذا تعريف للتابع بالنظر للغالب وهو ما إذا كان للسابق اعراب نص على ذلك بعض المحققين . ( ثم جعل ) الجملة ( الثانية مؤكدة للأولى يكون لدفع ) المتكلم ( توهم ) السامع إرادة ( تجوز أو ) وقوع ( غلط ) من المتكلم ( وهو ) اى كون الجملة الثانية مؤكدة للأولى ( قسمان لأنه اما ان تنزل ) الجملة ( الثانية من ) الجملة ( الأولى منزلة التأكيد المعنوي من متبوعه في إفادة التقرير ) وذلك ( مع الاختلاف ) بين الجملة الأولى والثانية ( في المعنى ) المراد منهما لا ما يدل عليه ألفاظهما المراد منهما وسيأتي مثاله بعيد هذا ( أو ) تنزل الجملة الثانية ( منزلة التأكيد اللفظي ) وذلك ( في ) حال ( اتحاد المعنى ) اي معنى الجملة الأولى والثانية لا لفظهما فإنه لا يتصور ههنا وسيأتي مثاله عن قريب . ( فا ) لقسم الأول نحو
لا رَيْبَ فِيهِ
بالنسبة إلى
ذلِكَ الْكِتابُ )
فان معناهما المراد منهما مختلفان ( وهذا ) اي كون
لا رَيْبَ فِيهِ
مؤكدة لقوله تعالى
ذلِكَ الْكِتابُ
( على تقدير ان يكون
ألم
جملة مستقلة ) مع