النصب على أنه مفعول ) مطلق ويأتي وجهه عنقريب أو مفعول به لقوله ( قال فكيف يصح ) الاستشهاد بالبيت
( قلت لما ذكر انه قد يكون بين الجملتين اللتين لا محل لاوليهما من الاعراب كمال الانقطاع أو كمال الاتصال أو نحوهما أشار إلى تحقيق هذه المعاني ) اي كمال الانقطاع والاتصال ونحوهما ( من غير نظر إلى كونها ) اى كون هذه المعاني ( بين الجملتين اللتين يكون لاوليهما محل من الاعراب أو لا يكون فهذا ) البيت ( مثال لمجرد كمال الانقطاع بين الجملتين ) .
والحاصل ان كمال الانقطاع نوعان أحدهما فيما ليس له محل من الاعراب وهذا يوجب الفصل والثاني فيما له محل من الاعراب وهذا لا يوجبه وهذا البيت من الثاني دون الأول فتحصل مما قررنا ان لمنع العطف بين الانشاء والخبر ثلاثة شروط الأول ان يكون فيما لا محل له من الاعراب والثاني ان يكون بالواو والثالث ان لا يوهم خلاف المقصود فتأمل .
( وقد يقال ) في الجواب ( ان المقصود بالتمثيل ) بالبيت ( هو ما وقع في كلام الرائد والجملتان في كلامه ليس لهما محل من الاعراب ) قطعا لان كلا منهما في كلام الرائد مستأنفة نحوية والمستانفة لا محل لها من الاعراب قطعا .
( و ) لكن ( لا يخفي ما فيه من التعسف لان المثال انما هو هذا المصراع ) في كلام الشاعر لا في كلام الرائد ( والجملتان فيه ) اى في هذا المصراع ( مما له محل من الاعراب ) لان قال متسلط عليهما ( ولهذا جعل نحو قوله تعالى
إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ
مما له محل من