الاعراب على ما مر ) .
واستشكل عليه بعض المحققين بان الذي له محل من الاعراب هو مجموع الجملتين لا الجملة الأولى وحدها ولا الثانية وحدها ( لان كلا منهما جزء المحكى وجزء المحكى لا محل له من الاعراب كالموضوع فقط أو المحمول فقط .
وأجيب عن هذا بان الجزء التام الفائدة حكمه حكم الكل بخلاف غير التام وليعلم انه قد اختلف النحويون في المحكى هل هو في محل المفعول المطلق أو المفعول به فإذا قيل قلت الحمد للّه فالحمد للّه نوع من القول فالقول مفعول مطلق أو هو مفعول به إذ يقال هذا الكلام مقولى ولا يقال في المصدر في نحو قولك قلت قولا هذا القول اعني المصدر مقولى والأقرب الأول وقد استقرب الثاني بعض المحققين .
( أو معنى فقط اى لاختلافهما خبرا وانشاء معنى بان تكون إحديهما خبرا معنى والأخرى انشاء معنى وان كانتا خبرين أو انشائين لفظا ) فالأول اى ما كانا خبرين لفظا ( نحو مات فلان رحمه اللّه ) فجمله مات فلان خبرية معنى ولفظا واما جملة رحمه اللّه ( اي ليرحمه اللّه فهو انشاء معنى فلا يصح عطفه على مات فلان ) والثاني ما كانا انشائين لفظا كقولك عند ذكر من كذب على النبي ( ص ) ليتبوء مقعده من النار لا تطعه أيها الأخ فالجملة الأولى اعني ليتبوء خبرية معنى والجملة الثانية اعني لا تطعه انشائين معنى وكل واحدة منهما انشائية لفظا فلا يصح عطف الثانية على الأولى فتدبر جيدا .
( أو لأنه عطف على لأختلافهما والضمير ) في لأنه ( للشان ) اى الشان انه ( لا جامع بينهما كما سيأتي في بيان الجامع ) عنقريب .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 130
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص١٣٠