تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ما ذكرنا أشار بقوله وهذا على تقدير الخ ( وههنا وجوه أخر ) قد ذكرنا أكثرها لكنها ( خارجة عن المقصود ) إذا المقصود من تلك الوجوه ههنا كما يأتي جعل المبتدء ذلك الخبر الكتاب ليصير جملة مستقلة لا محل لها من الاعراب وكذلك لا ريب فيه كما ينبه على ذلك قوله ( فإنه لما بولغ ) اي وقع المبالغة ( في وصفه اي وصف الكتاب والباء ) المعدية ( في قوله ببلوغه متعلق بوصفه اي ) وقعت المبالغة ( في أن وصف ) الكتاب ( بأنه بلغ الدرجة القصوى ) اي البعدى اى المنتهى ( في الكمال ) حاصله ان وصف الكتاب بأنه بلغ في الكمال إلى انتهاء درجات الكمال ورفعة الشان . ( وبقوله بولغ تتعلق الباء ) السببية ( في قوله بجعل ) فيصير حاصل المعنى فإنه لما وقعت المبالغة في الوصف المذكور بسبب جعل ( المبتدء ) لفظ ( ذلك و ) بسبب ( تعريف الخبر ) يعني الكتاب ( باللام وذلك لما مر ) في الباب الثاني ( من أن تعريف المسند اليه با ) سم ( الإشارة يدل على كمال العناية يتمييزه و ) مر أيضا هناك ( انه ربما يجعل بعده ) المدلول عليه باللام في اسم الإشارة ( ذريعة ) اى وسيلة ( إلى تعظيمه وبعد درجته ) . ( و ) أيضا قد حصلت المبالغة بتعريف الخبر فإنه قد مر أيضا ( ان تعريف المسند باللام يفيد الانحصار ) اما ( حقيقة نحو اللّه الواجب ) الوجود ( أو مبالغة نحو حاتم الجواد ) اي لا جواد الا حاتم إذ جود غيره بالنسبة إلى جوده كالعدم ( فمعنى
ذلِكَ الْكِتابُ
انه ) اى القران ( الكتاب الكامل ) في الهداية ( كان ما عداه من الكتب ) السماوية ( في مقابلته ناقص ) في الهداية بل ليس بكتاب ولو كان في
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 134 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني