أشد الملائمة .
( و ) الشاهد فيه انه ( لما كان ارسوا انشاء لفظا ومعنى ونزاولها خيرا كذلك ) ومن المعلوم ان بينهما كمال الانقطاع فمن اجل ذلك ( لم يعطف ) نزاولها ( عليه ) اي على ارسوا ( ولم يجعل ) نزاولها ( أيضا مجزوما ) بجعله ( جوابا للامر لان الغرض تعليل الامر بالارساء بالمزاوله ) اي جعل مضمون نزوالها علة لارسوا فكأنه قيل لماذا أمرت بالارساء فقال نزاولها اي لنزاول امر الحرب .
( والامر في الجزم بالعكس اعني يصير الارساء علة للمزاولة ) فيصير المعنى انه ان وجد الارساء وجد المزاولة لأنه لا يمكن المزاولة الا بالارساء ( كما في اسلم تدخل الجنة ) فإنه لا يمكن دخول الجنة الا بالاسلام .
قال الجامي في بحث تقدير ان الجازمة بعد الأشياء الخمسة هذا اي جزم المضارع إذا قصدت السببية واما إذا لم تقصد لم يجز الجزم قطعا بل يجب ان يزفع اما بالصفة ان كان صالحا للوصفية كقوله تعالى
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا
يرثني فيمن قرء مرفوعا اي وليا وارثا أو بالحال كذلك كقوله تعالى
وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
اى عمهين أو بالاستناف كقول الشاعر .
وقال رائدهم ارسوا نزاولها * فكل حتف امرء يجري بمقدار
قال المحشى هناك ان نزاولها فعل مضارع مرفوع على الاستناف خبر مبتدء محذوف اي نحن نزاولها انتهى .
( فان قلت هذه الاقسام كلها على التقدير الثاني وهو ان لا يكون للجملة الأولى محل من الاعراب والجملة الأولى وهو قوله ارسوا في محل