تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
سوى الواو فإن كان للأولى حكم لم يقصد اعطائه ) اي اعطاء ذلك الحكم ( للثانية فالفصل واجب لئلا يلزم من الوصل ) اي من العطف ( التشريك في ذلك الحكم ) الذي للجملة الأولى ( نحو
وَإِذا خَلَوْا ) إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
فالجملة الأولى اعني قالوا لها حكم في هذه ( الآية ) وهو كونها مقيدة بالظرف اعني
إِذا خَلَوْا
بمعنى انهم انما يقولون انا معكم في وقت خلوتهم بشياطينهم لا في وقت حضور أصحاب رسول اللّه ( ص ) فلذلك لم ( يعطف ) الجملة الثانية اعني (
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
على
قالُوا
لئلا يشاركه في الاختصاص بالظرف لما مر ) غيره مرة ولا سيما في باب القصر ( من أن تقديم المفعول ونحوه من الظرف وغيره يفيد الاختصاص ) والحصر ( فليزم ان يكون استهزاء اللّه بهم وهو ان خذلهم وخلاهم وما ) اي مع ما ( سولت ) اي زينت ( لهم أنفسهم ) حال كونه تعالى مستدرجا إياهم من حيث لا يشعرون مختصا بحال خلوهم إلى شياطينهم وليس كذلك بل هو اي استهزاء اللّه ( متصل لا انقطاع له بحال ) من الأحوال سواء خلوا إلى شياطينهم أم لم يخلوا إليهم . ( فان قلت لا نسلم ان إذا في الآية ظرفية بل شرطية ) وفي العامل فيها أقوال ذكرت في النحو ( وبعد تسليم ان العامل في إذا الشرطية هو الجزاء ) وهو في الآية
قالُوا
( فلا نسلم ان مثل هذا التقديم ) اي تقديم إذا الشرطية وسائر ادات الشرط ( يفيد الاختصاص بل هو ) اي التقديم ( لمجرد تصدر الشرط كالاستفهام ) وسائر ماله التصدر ( ولو سلم ) ان مثل هذا التقديم يفيد الاختصاص ( فلا نسلم ان العطف على مقيد بشيئ ) كالعطف على
قالُوا
في الآية المقيد باذا ( يوجب تقييد المعطوف ) ك
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
في الآية ( بذلك