الدِّينِ )
فان المراد من الجملة الأولى التعظيم لهول ذلك اليوم ومن المعلوم ان التكرار يوجب الدلالة على تعظيم أكمل وانما مثل بمثالين الأول لما كان التدرج في درج الارتقاء من الأعلى إلى الأسفل كما في البيت فان سيادة نفسه في المرتبة مقدمة على سيادة أبيه وهي على سيادة جده والثاني لما كان بالعكس كما في الآية فإنه إذا قيل أولا وما ادريك فهم منه تعظيم وتهويل وإذا قيل ثانيا ما ادريك فهم منه زيادة اعتبار مما فهم أولا من التعظيم والتهويل وسيأتي فيه كلام أطول في الباب الثامن انشاء اللّه تعالى فانتظر .
( إذا عرفت هذا ) الذي بينا في معاني حروف العطف ( فنقول إذا عطفت بواحد من هذه الحروف جملة على جملة ظهرت الفائدة فيه وهي حصول معاني هذه الحروف فتغنى تلك الفائدة عن طلب خصوصية جامعة بين الجملتين المتعاطفتين ( بخلاف الواو فإنه لا يفيد معنى ( سوى مجرد الاشتراك وهذا ) المعنى ( انما يظهر فيما له حكم اعرابي ) كالمفردات والجمل التي لها محل من الاعراب فإذا كان للجملة الأولى محل من الاعراب ظهر المشترك فيه وهو الامر الموجب للأعراب كالخبرية والحالية ونحوهما ( وعند انتفائه ) اي عند انتفاء الحكم الاعرابي ( يثبت الاشكال ) الذي ذكره الشيخ في دلائل الاعجاز بعد تقسيم الجمل على قسمين وهذا نصه ان الجمل المعطوف بعضها على بعض على ضربين أحدهما ان يكون للمعطوف عليها محل من الاعراب وإذا كانت كذلك حكمها حكم المفرد إذ لا يكون للجملة موضع من الاعراب حتى تكون واقعة موقع المفرد وإذا كانت الجملة الأولى واقعة موقع المفرد عطف الثانية عليها جاريا مجرى عطف المفرد وكان وجه الحاجة